وقال : [ السريع ]
من يبتغ الودّ من الناس * يكن لما قالوه بالناسي « 1 »
أغض عن الناس تنل ودّهم * إنك لا تغنى عن الناس « 2 »
وقال : [ مجزوء الرجز ]
أعيت مع الناس الحيل * وبار فيهم العمل
في أيّ وجه أمّلوا * يخيب منهم الأمل
فآثر العزلة عن * هم تنج من كلّ خلل « 3 »
وقال : [ الكامل ]
لا ترج غير اللّه في شيء تنل * ما تبتغيه وتكف كلّ مخوّف
اللّه أعظم من رجوت فثق به * فهو الذي أعطى وأنجى من كفي
وقال : [ المتقارب ]
توسّل إلى اللّه في كلّ ما * تحبّ بمحبوبه المصطفى
تنل ما تحبّ كما تبتغي * وحسبك جاها به وكفى
انتهى ما لخصت واخترت من الكتاب المذكور .
[ نبذة من كتابه « الأبيات المهذبة ، في المعاني المقربة » ]
وهذه نبذة من كتابه « الأبيات المهذبة ، في المعاني المقربة » فمن ذلك قوله : [ الخفيف ]
اكتم السّرّ واجعل الصّدر قبره * لا تبح ما حييت منه بذرّه
أنت ما لم تبح بسرّك حرّ * فإذا بحت صرت عبدا بمرّه
من يرد أن يعيش عيشا هنيئا * يتحفّظ ممّا عسى أن يضرّه
وقال : [ السريع ]
عداوة العاقل مع عسرها * آمن من صداقة الأحمق « 4 »
هامش
( 1 ) زيادة الباء في خبر « يكن » في هذا الموضع ليس مما تجيزه العربية إنما تزاد الباء في خبر « كان » أو « يكون » إذا تقدمهما نفي أو شبهه كما في قول الشنفري :وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن * بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل( 2 ) أغض : اكفف بصرك ، واكتم سرّك .
( 3 ) فآثر : أي فضّل .
( 4 ) إشارة إلى قولهم « عدو عاقل خير من صديق جاهل » .