تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولا تدعه إلى الإشمات مطّرحا * فإنّ ذلك عين الذّلّ والصغر
وقال : [ البسيط ]
من عزّ كانت له الأيام خادمة * تريه آماله في كلّ ما حين « 1 »
ومن يهن أولغت فيه المدى وأرت * له النوائب في أثوابها الجون « 2 »
وقال : [ البسيط ]
خلّ المنجّم يهذي في غوايته * واقصد إلى اللّه ربّ النجم والفلك
لو كان للنجم حكم لم تجد أحدا * يخالف النجم إلّا انهدّ في درك « 3 »
وقال : [ السريع ]
حماية المرء لمن يصحب * تدلّ أنّ أصله طيّب
لا خير فيمن لا يرى ناصرا * صديقه وهو له ينسب
وقال : [ السريع ]
يا عاتبا من لا له همّة * ألا اتّئد إلى متى تعتب
هل يسمع الميّت أو يبصر ال * لأعمى ؟ محال كلّ ما تطلب
وقال : [ الرجز ]
لا يعرف الفضل لأهل الفضل * إلّا أولو الفضل من أهل العقل « 4 »
هيهات يدري الفضل من ليس له * فضل ، ولو كان من أهل النّبل
وقال : [ السريع ]
لا تطلب المرء بما اعتدت من * أخلاقه والمرء في وهن « 5 »
تنتقل الأخلاق لا شكّ مع * تنقّل الحالات والسّنّ
هامش
( 1 ) في كل ما حين : ما : زائدة ، أي في كل حين . ( 2 ) أولغت : سقت . والأصل فيها سقي الكلب . المدى : جمع مدية - بضم الميم فيهما - وهي السكين . والجون : السود . ( 3 ) الدرك : أقصى قعر الشيء . ( 4 ) أخذ هذين البيتين من قول الشاعر : إنما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه . ( 5 ) الوهن : الضعف .