وقال : [ البسيط ]
قساوة المرء من شقائه فإذا * يلين ساد بلا أين ولا نصب « 1 »
لا يرحم اللّه إلّا الراحمين ، فمن * يرحم ينل رحمة في كلّ منقلب
وقال : [ البسيط ]
جئ بالسماح إذا ما جئت في غرض * ففي العبوس لدى الحاجات تصعيب
سماحة المرء تنبي عن فضيلته * فلا يكن منك مهما اسطعت تقطيب « 2 »
وقال : [ الخفيف ]
لا تسامح يوما دنيّا إذا ما * قال في فاضل كلاما رديّا
إنّ قصد الدنيّ إنزال أهل ال * فضل حتى يرى عليهم عليّا
وقال : [ الخفيف ]
خذ من القول بعضه فهو أولى * وتحفّظ ممّا يقول العداة
ربما تأخذ الكلام بجدّ * وهو هزل قد نمّقته عداة « 3 »
فاحترز من غرور الأقوال واعلم * أنّ الأقوال بعضها كذبات
وقال : [ مجزوء الرمل ]
نافس الأخيار كيما * تحرز المجد الأثيلا « 4 »
لا تكن مثل سراب * ريء لم يشف غليلا « 5 »
إنما أنت حديث * فلتكن ذكرا جميلا
وقال : [ مجزوء الكامل ]
الصمت عزّ حاضر * وسلامة من كلّ شرّ
هامش
( 1 ) النصب : التعب .
( 2 ) تنبي : أصله تنبىء - بالهمز - فقلبت الهمزة ياء لكسر ما قبلها ، ومعناه تخبر .
والتقطيب : العبوس .
( 3 ) نمقته : زينته وزخرفته .
( 4 ) الأثيل : المتأصل ، الثابت .
( 5 ) ريء : أصله « رئي » فقدم الياء التي هي لام الكلمة على الهمزة التي هي عينها ثم عامله معاملة « قيل » و « بيع » وشبههما .