تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أبت المعارف أن تنال براحة * إلّا براحة ساعد الجدّ
فإذا ظفرت بها فلست بمدرك * أربا بغير مساعد الجدّ
وقوله رحمه اللّه : [ السريع ]
كم من صديق حال في ودّه * ولم أزل أرويه عن محضه « 1 »
حضوره عين على ودّه * وغيبه عين على بغضه
ولم أكن أجهل هذا ولا * عجزت أن أجري على قرضه
لكنّ من قد سرّني بعضه * أحبّ أن أصفح عن بعضه
وقوله ، رحمه اللّه ، يوم عيد ، وهو ممّا ألهج « 2 » به أنا كثيرا : [ المتقارب ]
يقولون لي خلّ عنك الأسى * ولذ بالسرور فذا يوم عيد
فقلت لهم والأسى غالب * ووجدي يحيى وشوقي يزيد « 3 »
توعّدني مالكي بالفراق * فكيف أسرّ وعيدي وعيد
وقوله رحمه اللّه : [ الوافر ]
حبيب زارني في الليل سرّا * فأحيا نفس مشتاق إليه
وعلّلني بنشر المسك منه * وحيّاني بصفحة وجنتيه « 4 »
وعانقني عناق الودّ صفحا * وفارقني فيا لهفي عليه

[ وفاة ابن الفخار ]

رجع - وتوفي الأستاذ سيبويه زمانه أبو عبد اللّه محمد بن علي بن الفخار أستاذ الجماعة بغرناطة ليلة الاثنين ثاني عشر رجب عام أربعة وخمسين وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى ! . رجع - إلى مشايخ لسان الدين رحمه اللّه تعالى .

[ من مشايخ لسان الدين أبو عبد اللّه بن عبد الولي العواد ]

ومنهم الأستاذ ابن العوّاد - قال في « الإحاطة » « 5 » : قرأت كتاب اللّه ، عزّ وجلّ ، على المكتّب نسيج وحده ، في تحمّل المنزّل حقّ حمله ، تقوى ، وصلاحا وخصوصيّة ، وإتقانا ونغمة وعناية وحفظا وتبحّرا في هذا الفن ، واضطلاعا بغرائبه ، واستيعابا لسقطات الأعلام ،
هامش
( 1 ) حال : تحول وتغير . ومحض الود : خالصه . ( 2 ) لهج بالأمر : أولع به فثابر عليه واعتاده . ( 3 ) الوجد : الحزن ، والألم . ( 4 ) علّلني بنشر المسك : شغلني به ولهاني . ( 5 ) الإحاطة : 411 .