كذلك جدّي في صحابي وأسرتي * ومن لي به في أهل ودّي إن فاؤوا « 1 »
ولولا جوار ابن الحكيم محمد * لما فات نفسي من بني الدهر إقماء « 2 »
حماني فلم تنتب محلّي نوائب * بسوء ولم ترزأ فؤادي أرزاء
وأكفأ بيتي في كفالة جاهه * فصاروا عبيدا لي وهم لي أكفاء « 3 »
يؤمّون قصدي طاعة ومحبّة * فما عفته عافوا وما شئته شاؤوا
دعاني إلى المجد الذي كنت آملا * فلم يك لي عن دعوة المجد إبطاء
وبوّأني من هضبة العزّ تلعة * يناجي السّها منها صعود وطأطاء « 4 »
يشيّعني منها إذا سرت حافظ * ويكلؤني منها إذا نمت كلاء « 5 »
ولا مثل نومي في كفالة غيره * وللذئب إلمام وللصّلّ إلماء
بغيضة ليث أو بمرقب خالب * تبزّ كسا فيه وتقطع أكساء
إذا كان لي من نائب الملك كافل * ففي حيثما هوّمت كنّ وإدفاء
وإخوان صدق من صنائع جاهه * يبادرني منهم قيام وإيلاء
سراع لما يرجى من الخير عندهم * ومن كلّ ما يخشى من الشّرّ أبراء « 6 »
إليك أبا عبد الإله صنعتها * لزوميّة فيها لوجدي إفشاء
مبرّأة ممّا يعيب لزومها * إذا عاب إكفاء سواها وإيطاء « 7 »
أذعت بها السّرّ الذي كان قبلها * عليه لأحناء الجوانح إضناء
وإن لم يكن كلّ الذي كنت آملا * وأعوز إكلاء فما عاز إكماء « 8 »
ومن يتكلّف مفحما شكر منّة * فما لي إلى ذاك التكلّف إلجاء
إذا منشد لم يكن عنك ومنشئ * فلا كان إنشاد ولا كان إنشاء
[ عود إلى ترجمة ابن الفخار ، وذكر فوائده ]
رجع إلى ترجمة ابن الفخار وفوائده :
قال الشاطبي : حدّثنا الأستاذ الكبير أبو عبد اللّه بن الفخار قال : جلس بعض الطلبة إلى بعض الشيوخ المقرئين ، فأتى المقرئ بمسألة الزوائد الأربع في أوّل الفعل المضارع ، وقال :
هامش
( 1 ) فاؤوا : رجعوا وعادوا .
( 2 ) الإقماء : التحقير والإذلال .
( 3 ) أكفأ البيت : ستره .
( 4 ) الطأطاء : المنخفض من الأرض .
( 5 ) الكلاء : الحافظ .
( 6 ) الإبراء : جمع بريء ، وهو الذي لا ذنب له .
( 7 ) الإكفاء والإيطاء : عيبان من عيوب القافية .
( 8 ) الإكماء : كثرة الكمأة .