تسوّغت أبناء الزمان أياديا * لدرّتها في كلّ سامعة شخّ « 1 »
وأجريتها فيهم عوائد سؤدد * فما لهم كسب سواها ولا نخّ
غذتهم غواديها فهي في عروقهم * دماء ، وفي أعماق أعظمهم مخّ
وعمّتهم حزنا وسهلا فأصبحوا * ومرعاهم وزخ ومرعيهم ولخ « 2 »
بني الغرفيين أبلغوا ما أردتم * فما دون ما تبغون وحل ولا زلخ « 3 »
ولا تقعدوا عمّن أراد سجالكم * فما غربكم جفّ ولا غرفكم وضخ « 4 »
وخلّوا وراء كلّ طالب غاية * وتيهوا على من رام شأوكم وانخوا « 5 »
ولا تذروا الجوزاء تعلو عليكم * ففي رأسها من وطء أسلافكم شدخ
لأفواه أعدائي وأعين حسّدي * إذا جليت خائيتي الغضّ والفضخ
دعوها تهادى في ملاءة حسنها * ففي نفسها من مدح أملاكها مدخ « 6 »
يمانيّة زارت يمانين فانثنت * وقد جدّ فيها الزهو واستحكم الزمخ « 7 »
وقد بسط في « الإحاطة » ترجمة ابن خميس المذكور ، وممّا أنشد له قوله « 8 » : [ الطويل ]
سل الريح إن لم تسعد السفن أنواء * فعند صباها من تلمسان أنباء
وفي خفقان البرق منها إشارة * إليك بما تنمي إليها وإيماء
تمرّ الليالي ليلة بعد ليلة * وللأذن إصغاء وللعين إكلاء « 9 »
وإني لأصبو للصّبا كلّما سرت * وللنجم مهما كان للنجم إصباء
وأهدي إليها كلّ يوم تحيّة * وفي ردّ إهداء التحيّة إهداء
هامش
( 1 ) في ب « لسوّغت » . والشخ : صوت الشخب .
( 2 ) الوزخ : نوع من الشجر . والولخ : الطويل من العشب .
( 3 ) الزلخ : المزلق .
( 4 ) الغرب : انتشال الماء . وضخ : قليل .
( 5 ) انخوا : أمر من النخوة .
( 6 ) المدخ : العظمة .
( 7 ) الزمخ : الكبر وشموخ الأنف .
( 8 ) انظر أزهار الرياض : 336 .
( 9 ) الإكلاء : ترديد البصر .