تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وقال يمدح المستنصر صاحب إفريقية : [ الكامل ]
إنّ البشائر كلّها جمعت * للدين والدنيا وللأمم
في نعمتين جسيمتين هما * برء الإمام وبيعة الحرم « 1 »
قال ابن الأبار : وأخبرني بعض أصحابنا - يعني أبا عمرو بن عبد الغني - أنه أنشدهما الخليفة فسبقه إلى عجز البيت الثاني ، فقلت له على البديهة : [ البسيط ]
فخر لشعري على الأشعار يحفظه * خليفة اللّه كان اللّه حافظه
وأشار بقوله « وبيعة الحرم » إلى ما ذكره ابن خلدون وغير واحد من المؤرخين أنّ أهل مكة خطبوا للمستنصر صاحب تونس بعرفة ، وكتبوا له بيعة من إنشاء ابن سبعين المتصوف ، وقد ذكر ابن خلدون نصّ البيعة في ترجمة المستنصر ، فليراجعها من أرادها . وقال ابن الأبار : [ الوافر ]
ألا اسمع في الأمير مقال صدق * وخذه عن امرئ خدم الأميرا
متى يكتب ترد وشلا أجاجا * وإن يركب ترد عذبا نميرا « 2 »
وقال مجيبا للتجاني : [ الخفيف ]
أيها الصاحب الصفيّ ، مباح * لك عنّي فيما نصصت الرواية
إن عناني إسعاف قصدك فيها * فلكم لم تزل بها ذا عنايه
ولها شرطها فحافظ عليه * ثم كافىء وصيّتي بالكفايه
وتحام الإخلال جهدك ، لاقي * ت من اللّه عصمة وحمايه
ونصّ استدعاء التجاني : [ الخفيف ]
إن رأى سيدي الذي حاز في العل * م مع الحلم والعلا كل غاية
وحوى المجد عن جدود كرام * كلّهم في السماح والفضل آية
أن أرى عنه بالإجازة أروي * كلّ ما فيه لي تصحّ الرواية
من حديث وكلّ نظم ونثر * وفنون له بهنّ درايه « 3 »
هامش
( 1 ) في أ : « بر الإمام وبيعة الحرم » . ( 2 ) الوشل : الماء القليل يسيل من صخرة أو جبل . والأجاج : المر الملح من الماء . ( 3 ) في ه : « من حديث ومن نظام ونثر » .