عاشر الناس بالجمي * ل وسدّد وقارب
واحترس من أذى الكرا * م وجد بالمواهب
لا يسود الجميع من * لم يقم بالنوائب
ويحوط الأذى وير * عى ذمام الأقارب
لا تواصل إلّا الشري * ف الكريم المناصب
من له خير شاهد * وله خير غائب
واجتنب وصل كلّ وغ * د دنيء المكاسب
[ من شعر ابن الأبار وجوابه على استدعاء ومن شعر التجاني ]
وقال الكاتب الحافظ أبو عبد اللّه بن الأبّار « 1 » : [ مجزوء الكامل ]
للّه نهر كالحباب * ترقيشه سامي الحباب « 2 »
يصف السماء صفاؤه * فحصاه ليس بذي احتجاب
وكأنما هو رقّة * من خالص الذهب المذاب
غارت على شطيه أب * كار المنى عصر الشباب
والظّلّ يبدو فوقه * كالخال في خدّ الكعاب « 3 »
لا بل أدار عليه خو * ف الشمس منه كالنقاب
مثل المجرّة جرّ في * ها ذيله جون السحاب « 4 »
وقال : [ الكامل ]
شتّى محاسنه ، فمن زهر على * نهر تسلسل كالحباب تسلسلا
غربت به شمس الظهيرة لاتني * إحراق صفحته لهيبا مشعلا « 5 »
حتى كساه الدوح من أفنانه * بردا بمزن في الأصيل مسلسلا « 6 »
وكأنما لمع الظلال بمتنه * قطع الدماء جمدن حين تحلّلا
هامش
( 1 ) انظر أزهار الرياض ج 3 ص 223 .
( 2 ) الحباب - بضم الحاء - الحية . وبفتحها : الفقاقيع التي تظهر على سطح الماء أو الخمر .
( 3 ) في ج : « والطلّ يبدو فوقه » . والكعاب : الفتاة كعب ثدياها .
( 4 ) جون السحاب : أسودها .
( 5 ) لاتني : أراد لا تتردد أو تتقاعس .
( 6 ) الدّوح : الشجر الكثير الملتف . والمزن : جمع مزنة وهي السحابة ذات الماء .