حلّيت بالنّعم الجسام جسيمة * عنقي فحلّ يدي كذاك بأجدل « 1 »
وامنن به ضافي الجناح كأنّما * جذبت قوائمه بريح شمأل
متلفّتا والطّلّ ينثر برده * منه على مثل اليماني المخمّل « 2 »
أغدو به عجبا أصرّف في يدي * ريحا وآخذ مطلقا بمكبّل
[ بين ابن عمار والمعتمد بن عباد وقد أهديت للمعتمد باكورة نرجس ، فكتب يستدعي حضوره لمجلس أنس ]
وأدخلت على المعتمد يوما باكورة نرجس ، فكتب إلى ابن عمار يستدعيه : [ مخلع البسيط ]
قد زارنا النرجس الذّكيّ * وآن من يومنا العشيّ
وعندنا مجلس أنيق * وقد ظمئنا وفيه ريّ « 3 »
ولي خليل غدا سميّي * يا ليته ساعد السّميّ
فأجابه ابن عمار : [ مخلع البسيط ]
لبّيك لبّيك من مناد * له النّدى الرحب والنّديّ « 4 »
ها أنا بالباب عبد قنّ * قبلته وجهك السّنيّ
شرّفه والداه باسم * شرّفته أنت والنّبيّ
[ ابن عمار يكتب للمعتمد وقد أصطبح مع أم الربيع في يوم غيم واحتجب عن الندماء ]
واصطبح « 5 » المعتمد يوم غيم مع أم الربيع ، واحتجب عن الندماء ، فكتب إليه ابن عمار :
[ الطويل ]
تجهّم وجه الأفق واعتلّت النّفس * لأن لم تلح للعين أنت ولا شمس
فإن كان هذا منكما من توافق * وضمّكما أنس فيهنيكما الأنس « 6 »
فأجابه المعتمد بقوله :
خليليّ قولا هل عليّ ملامة * إذا لم أغب إلا لتحضرني الشّمس
وأهدي بأكواس المدام كواكبا * إذا أبصرتها العين هشّت لها النّفس
سلام سلام أنتما الأنس كلّه * وإن غبتما أمّ الربيع هي الأنس
هامش
( 1 ) في ج « حليت بالنعم الجسام قسيمة » . والأجدل : الباز .
( 2 ) في ب ، ه « على مثل اليماني المحمل » .
( 3 ) في نسخة عند ب ، ه « ونحن في مجلس أنيق » . والأنيق : المعجب .
( 4 ) الندى : الكرم . والنديّ : النادي .
( 5 ) اصطبح : جلس لشرب الصبوح . وهو ما يشرب صباحا .
( 6 ) في ه « فإن كان هذا منكما عن توافق » .