قد كان أبصر بالعوا * قب والموارد والمصادر
فكتب إليه الراضي مراجعا بقطعة منها : [ مجزوء الكامل ]
مولاي قد أصبحت كافر * بجميع ما تحوي الدّفاتر
وفللت سكّين الدّوا * ة وظلت للأقلام كاسر
وعلمت أنّ الملك ما * بين الأسنّة والبواتر
والمجد والعلياء في * ضرب العساكر بالعساكر
لا ضرب أقوال بأق * وال ضعيفات مناكر
قد كنت أحسب من سفا * ه أنّها أصل المفاخر
فإذا بها فرع لها * والجهل للإنسان عاذر
لا يدرك الشّرف الفتى * إلا بعسّال وباتر « 1 »
وهجرت من سمّيتهم * وجحدت أنّهم أكابر
لو كنت تهوى ميتتي * لو جدتني للعيش هاجر
ضحك الموالي بالعبي * د إذا تؤمّل غير ضائر « 2 »
إن كان لي فضل فمن * ك وهل لذاك النّور ساتر
أو كان بي نقص فمن * يّ غير أنّ الفضل غامر
ذكّرت عبدك ساعة * يبقى لها ما عاش ذاكر
يا ليته قد غيّبت * ه عندها إحدى المقابر
أتريد منّي أن أكو * ن كمن غدا في الدّهر غادر « 3 »
هيهات ذلك مطمع * يعيي الأوائل والأواخر
لا تنس يا مولاي قو * لة ضارع لا قول فاخر
ضبط الجزيرة عندما * نزلت بعقوتها العساكر
أيّام ظلت بها فري * دا ليس غير اللّه ناصر
هامش
( 1 ) العسال : الرمح الذي اشتد اهتزازه للينه ، والباتر : السيف القاطع .
( 2 ) غير ضائر : غير مضرّ .
( 3 ) في ب « كمن غدا في الدهر نادر » .