تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ألا رعى اللّه ظبيا في قبابهم * منه لهم في ظلام الليل أنوار
وله : [ الخفيف ]
علّلاني بذكر من همت فيه * وعداني عنه بما أرتجيه « 1 »
وإذا ما طربتما لارتياحي * فاجعلا خمرتي مدامة فيه
ليت شعري وكم أطيل الأماني * أيّ يوم في خلوة ألتقيه
وإذا ما ظفرت يوما بشكوى * قال لي : أين كلّ ما تدّعيه « 2 »
لا دموع ولا سقام فماذا * شاهد عنك بالذي تدّعيه « 3 »
قلت دعني أمت بدائي فإنّي * لو براني الغرام لا أبديه
وقال في عوّاده لمّا مرض : [ مجزوء الرجز ]
إني مرضت مرضة * أسقط منها في يدي « 4 »
فكان في الإخوان من * لم أره في العوّد
فقلت في كلّهم * قول امرئ مقتصد
أير الذي قد عادني * في است الذي لم يعد « 5 »
مات بإشبيلية سنة 629 انتهى . وقال ابن سعيد : أنشدني والدي للحافظ أبي الطاهر السّلفي ، قال : وكفى به شاهدا ، وبقوله مفتخرا : [ الطويل ]
بلاد أذربيجان في الشرق عندنا * كأندلس بالغرب في العلم والأدب
فما إن تكاد الدهر تلقى مميزا * من أهليهما إلّا وقد جدّ في الطلب

[ بعض حكايات وأشعار الأندلسيين ]

وحكى غير واحد كابن الأبار أنّ عباس بن ناصح الشاعر لمّا توجّه من قرطبة إلى بغداد ، ولقي أبا نواس ، قال له : أنشدني لأبي الأجرب ، قال : فأنشدته ، ثم قال : أنشدني لبكر الكنانيّ ، فأنشدته ، وهذان شاعران من الأندلس .
هامش
( 1 ) العلّة : ما يتلهّى به . وهمت فيه : شففت بحبه . ( 2 ) في القدح « وإذا ما ظهرت يوما » . ( 3 ) في القدح « شاهد عنك بالذي تخفيه » وهو أحسن لئلا تتكرر القافية . ( 4 ) كذا في ب . وفي ه : « أسقطت منها في يدي » . وهو تحريف . ( 5 ) كذا في أ ، ب ، ج . وفي « في است من لم يعد » .