ومن نظم أبي جعفر قوله : [ الكامل ]
لو لم يكن شدو الحمائم فاضلا * شدو القيان لما استخفّ الأغصنا « 1 »
طرب ثنى حتى الجماد ترنّحا * وأفاض من دمع السحائب أعينا
وقوله « 2 » : [ الكامل ]
في الروض منك مشابه من أجلها * يهفو له طرفي وقلبي المغرم
الغصن قدّ ، والأزاهر حلية ، * والورد خدّ ، والأقاحي مبسم
وقوله : [ الطويل ]
ألا حبّذا نهر إذا ما لخظته * أبى أن يردّ اللحظ عن حسنه الأنس
ترى القمرين الدهر قد عنيا به * يفضّضه بدر وتذهبه شمس
وقوله ، وقد مرّ بقصر من قصور أمير المؤمنين عبد المؤمن وقد رحل عنه : [ البسيط ]
قصر الخليفة لا أخليت من كرم * وإن خلوت من الأعداد والعدد
جزنا عليك فلم تنقص مهابته * والغيل يخلو وتبقى هيبة الأسد « 3 »
وقوله من أبيات : [ الكامل ]
سرّح لحاظك حيث شئت فإنه * في كلّ موقع لحظة متأمّل
وقوله أيضا : [ الخفيف ]
ولقد قلت للذي قال حلّوا * ههنا : سر فإننا ما سئمنا « 4 »
لا تعيّن لنا مكانا ولكن * حيثما مالت اللواحظ ملنا
وقال : [ الطويل ]
ألا هاتها إنّ المسرّة قربها * وما الحزن إلّا في توالي جفائها
مدام بكى الإبريق عند فراقها * فأضحك ثغر الكاس عند لقائها
هامش
( 1 ) القيان : الإماء المغنيات .
( 2 ) انظر المغرب ج 2 ص 167 .
( 3 ) في ج « جزنا عليه » وقد أثبتنا ما في أ ، ب ، ه . وهو الأصح . والغيل : موضع الأسد .
( 4 ) ما سئمنا : ما مللنا .