عميرة ، واتّفق أن مرّ السيد يوما بذلك الموضع ، فنظر إليه في تلك الحال « 1 » ، فقال له السيد « 2 » : ما تصنع ؟ فقال : الدواة جفّت ، ولم أجد ما أسقيها « 3 » به إلّا ماء ظهري ، فضحك السيد ، وأمر له بجارية ، فقال : [ المجتث ]
قل للعميرة طلّق * ت بعد طول زواج
قد كان مائي ضياعا * يمرّ في غير حاج « 4 »
حتى حباني بحسنا * ء قابل للنتاج
فكان ناقل خمر * من حنتم لزجاج « 5 »
كانت تمرّ ضياعا * فأصبحت كالسراج
[ من شعر حاتم بن سعيد ومالك بن محمد بن سعيد ]
وقال حاتم بن سعيد : [ الخفيف ]
جنّبوني عن المدامة إلّا * عند وقت الصباح أو في الأصيل
واشفعوها بكلّ وجه مليح * ودعوني من كلّ قال وقيل
وإذا ما أردتم طيب عيشي * فاحجبوني عن كلّ وجه ثقيل « 6 »
وقال مالك بن محمد بن سعيد « 7 » : [ الوافر ]
أتاني زائرا فبسطت خدّي * له ويقلّ بسط الخدّ عندي
فقلت له أيا مولاي ألفا * فقال وأنت ألفا عبد عبدي
وعانقني وقبّلني ونادى * بلطف منه كيف رأيت وعدي
وقال في استهداء مقص : [ الطويل ]
ألا قل نعم في مطلب قد حكاه لا * يفصّل إذ نبغي الوصال موصّلا
نشقّ به صدر النهار وقد بدا * ظلاما بأمثال النجوم مكلّلا
هامش
( 1 ) في ه : « في تلك الحالة » .
( 2 ) في ه : « فقال له الخادم » .
( 3 ) في ه : « ولم أجد ماء أسقيها به » .
( 4 ) أراد ب : « مائي » ماء ظهره .
( 5 ) الحنتم : الجرّة الخضراء ، وكذلك شجرة الحنظل .
( 6 ) في ه : « طيب عيش » . وفيها « فاحجبوني عن وجه كل ثقيل » .
( 7 ) انظر ترجمته في المغرب 2 / 171 .