تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ناديت والقلب به مغرم * يا حسبي اللّه ونعم الوكيل
وقال : [ الطويل ]
يقولون إنّ السّحر في أرض بابل * وما السّحر إلّا ما أرتك محاجره
وما الغصن إلّا ما انثنى تحت برده * وما الدّعص إلّا ما طوته مآزره « 1 »
وما الدّرّ إلّا ثغره وكلامه * وما الليل إلّا صدغه وغدائره
وهذه الأبيات من قصيدة في محمد بن القاسم بن حمّود ، ملك الجزيرة الخضراء ، أعادها اللّه تعالى !

[ ن شعر أبي عبد اللّه الرصافي وأبي جعفر بن الجزار وأبي جعفر بن البني ]

وقال الرصافي أبو عبد اللّه الشاعر المشهور ، وهو ابن روميّ الأندلس ، في حريري : [ الخفيف ]
وبنفسي من لا أسمّيه إلّا * بعض إلمامة وبعض إشارة
هو والظبي في المجال سواء * ما استعار الغزال منه استعاره « 2 »
أغيد يمسك الحرير بفيه * مثل ما يمسك الغزال العراره « 3 »
وهو القائل يمدح أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي : [ البسيط ]
لو جئت نار الهدى من جانب الطّور * قبست ما شئت من علم ومن نور
ولأبي جعفر أحمد بن الجزار « 4 » : [ الطويل ]
وما زلت أجني منك والدهر ممحل * ولا ثمر يجنى ولا زرع يحصد
ثمار أياد دانيات قطوفها * لأوراقها ظلّ عليّ ممدّد
يرى جاريا ماء المكارم تحتها * وأطيار شكري فوقهنّ تغرّد
ولمّا نفي أبو جعفر ابن البني « 5 » من ميورقة ، وأقلع في البحر ثلاثة أميال ، ونشأت ريح ردّته ، لم يتجاسر أحد من إخوانه على إتيانه ، فكتب إليهم : [ الوافر ]
هامش
( 1 ) الدعص : تل الرمل الصغير المستدير . ( 2 ) في ب ، ه : « ما استفاد الغزال منه استعارة » . ( 3 ) العرارة : واحدة العرار ، وهو نبات طيب الرائحة . ( 4 ) انظر المغرب ج 2 : 356 . ( 5 ) انظر ترجمته في القلائد ص 298 . وفي المغرب ج 2 ص 357 .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 269 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي