كمليك للزنج في قبّة بي * ضاء يدنو الدّجا فيغلق بابه
[ من شعر ابن الأصبغ بن سيد وإبراهيم بن خيرة الصباغ وأبي بكر بن حجاج ]
وقال أبو الأصبغ بن سيد « 1 » : [ السريع ]
كأنما النرجس في منظر ال * حسن الذي أمثاله تبتغى
أنامل من فضّة فوقه * كأس من التبر به أفرغا
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن خيرة الصباغ ممّا أنشده له أبو عامر بن سلمة « 2 » في كتاب « حديقة الارتياح » : [ مجزوء الكامل ]
يوم كأنّ سحابه * لبست عماميّ المصامت « 3 »
حجبت به شمس الضّحى * بمثال أجنحة الفواخت
فالغيث يبكي فقدها * والبرق يضحك مثل شامت
والرعد يخطب مفصحا * والجوّ كالمحزون ساكت
والروض يسقيه الحيا * والنّور ينظر مثل باهت « 4 »
فاشرب ولذّ بجنّة * واطرب فإنّ العمر فائت
وله : [ الرمل ]
ربّ ليل طال لا صبح له * ذي نجوم أقسمت أن لا تغور
قد هتكنا جنحه من فلق * من خمور ووجوه كالبدور
إن بدت تشبهها في كأسها * نار إبراهيم في برد ونور « 5 »
صرعتنا أن علونا ظهرها * في ميادين التصابي والسرور « 6 »
وكأنّا ، حين قمنا ، معشر * نشروا بعد ممات من قبور
وقال أبو بكر بن حجاج : [ السريع ]
لمّا كتمت الحبّ لا عن قلى * ولم أجد إلّا البكا والعويل
هامش
( 1 ) في ب : « أبو الحسن الأصبغ بن سيد » . وأشار في الحاشية أن « الحسن » زيادة الجذوة ص 164 .
( 2 ) في ب ، ه : « أبو عامر بن مسلمة » .
( 3 ) المصامت : جمع المصمت هو الجامد لا جوف له كالحجر .
( 4 ) الحيا : المطر .
( 5 ) في ب ، ه : « إذ بدت تشبهها في كأسها » .
وإبراهيم هو إبراهيم الخليل عليه السلام .
( 6 ) في ب : « صرعتنا إذ علونا ظهرها » .