وكتب على النادي : [ المتقارب ]
وناد كأنّ جنان الخلود * أعارته من حسنها رونقا
وأعطته من حادثات الزما * ن أن لا تلمّ به موثقا
فأضحى يتيه على كلّ ما * بنى مغربا كان أو مشرقا « 1 »
تظلّ الوفود به عكّفا * وتمسي الضّيوف به طرّقا
بقيت له يا جمال الملو * ك والفضل مهما أردت البقا
وسالمه فيك ريب الزمان * ووقّيت فيه الذي يتّقى
[ بعض ما قيل في الحمام ]
وعلى ذكر الحمّام فما أحكم قول ابن الوردي فيما أظنّ : [ الطويل ]
وما أشبه الحمّام بالموت لامرىء * تذكر ! لكن أين من يتذكّر
يجرّد عن أهل ومال وملبس * ويصحبه من كلّ ذلك مئزر
وقال الشهاب بن فضل اللّه : [ المتقارب ]
وحمّامكم كعبة للوفود * تحجّ إليه حفاة عراه
يكرّر صوت أنابيبه * كتاب الطهارة باب المياه
وقد تمثّل بهذين البيتين البرهان القيراطي في جواب كتاب استدعاه فيه بعض أهل عصره إلى الحمّام ، وافتتح الجواب بقوله : [ الخفيف ]
قد أجبنا وأنت أيضا فصبّح * ت بصبحي سوالف وسلاف
وبساق يسبي العقول بساق * وقوام وفق العناق خلافي
ووصله بنثر تمثّل فيه بالبيتين كما مرّ .
ولبعضهم : [ الخفيف ]
إنّ حمّامنا الذي نحن فيه * أيّ ماء به وأيّة نار
قد نزلنا به على ابن معين * وروينا عنه صحيح البخاري
وألغز بعضهم في الحمّام بقوله : [ الطويل ]
ومنزل أقوام إذا ما تقابلوا * تشابه فيه وغده ورئيسه
هامش
( 1 ) يتيه : يتكبّر .