تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
إني لأعجب من شوق يطالبني * فكلّما قيل فيه قد قضى ثابا « 1 »
كم نظرة لك عندي قد علمت بها * يوم الزيارة أنّ القلب قد ذابا
قلب يطيل معاصاتي لطاعتكم * فإن أكلّفه يوما سلوة يأبى « 2 »
وقال رحمه اللّه تعالى « 3 » : [ البسيط ]
عاودت ذكر الهوى من بعد نسياني * واستحدث القلب بعد العشق سلواني
من حبّ جارية يبدو بها صنم * من اللّجين عليها تاج عقيان « 4 »
غريرة لم تفارقها تمائمها * تسبي القلوب بساجي الطّرف وسنان
لأستجدّنّ في عشقي لها زمنا * يحيي سوالف أيامي وأزماني
حتّى يكون لمن أحببت خاتمة * نسخت في حبّها كفرا بإيمان
وقال رحمه اللّه تعالى « 5 » : [ الخفيف ]
أنت معنى الهوى وسرّ الدموع * وسبيل الهوى وقصد الولوع
أنت والشمس ضرّتان ولكن * لك عند الغروب فضل الطّلوع
ليس يا مؤنسي نكلّفك العت * ب دلالا من الرّضا الممنوع « 6 »
إنما أنت والحسود معنّى * كوكب يستقيم بعد الرجوع
وقال رحمه اللّه تعالى « 7 » : [ مجزوء الكامل ]
يا ليل ، طل لا أشتهي * إلا كعهدي قصرك
لو بات عندي قمري * ما بتّ أرعى قمرك
يا ليل ، خبّر أنني * ألتذّ عنه خبرك
بالله قل لي هل وفى ؟ * فقال : لا بل غدرك
وقال رحمه اللّه تعالى « 8 » : [ المتقارب ]
لئن فاتني منك حظّ النّظر * لأكتفين بسماع الخبر
هامش
( 1 ) ثاب : رجع . ( 2 ) يأبى : يأبى ، خففه لضرورة القافية . ( 3 ) ديوان ابن زيدون ص 192 . ( 4 ) اللجين : الفضة ، والعقيان : الذهب . ( 5 ) ديوان ابن زيدون ص 166 . ( 6 ) في الديوان « ليس يا مؤنسي تكلّفك العتب . . » . ( 7 ) ديوان ابن زيدون ص 182 . ( 8 ) ديوان ابن زيدون ص 168 .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 105 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي