تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فثوى دونك مثوى قلق * يشتكي من ليله مطل السّحر
قل لساقينا يجد أكؤسه * ولشادينا يطل قطع الوتر
ومنها :
لي فيه المثل السائر في * جالب التّمر إلى أرض هجر
ثم قد وفّق عبد عظمت * نعمة المولى عليه فشكر
لا عدا حظّك إقبال يرى * قاضيا أبناءه كلّ وطر « 1 »
واصطبح كأس الرّضا من ملك * سرت في إرضائه أزكى السّير
حين صمّمت إلى أعدائه * فانتحتهم منك صمّاء الغير « 2 »
فاض غمر للندى من فوقهم * كان يروي شربهم منه العمر
سبق الناس فصلّى سابق * إذ رأى آثاره مثل الزّهر
وهي طويلة . وقال رحمه اللّه تعالى « 3 » : [ الرمل ]
لم يكن هجر حبيبي عن قلا * لا ولا ذاك التّجنّي مللا « 4 »
سرّه دعوى ادعائي ثم لم * يدر ما غاية صبري فابتلى
أنا راض بالذي يرضى به * لي من لو قال مت ما قلت لا
مثل في كلّ حسن مثل ما * صار حالي في هواه مثلا
يا فتيت المسك يا شمس الضحى * يا قضيب البان يا ظبي الفلا
إن يكن لي أمل غير الرّضا * منك لا بلّغت ذاك الأملا
وقال رحمه اللّه تعالى « 5 » : [ البسيط ]
أذكرتني سالف العيش الذي طابا * يا ليت غائب ذاك الوقت قد آبا « 6 »
إذ نحن في روضة للوصل أنعمها * من السرور غمام فوقها صابا
هامش
( 1 ) الوطر : الحاجة . ( 2 ) في ب : « صماء الغبر » . ( 3 ) ديوان ابن زيدون ص 165 . ( 4 ) القلا : البغض ( 5 ) ديوان ابن زيدون ص 123 . ( 6 ) في الديوان : « يا ليت غائب ذاك العهد . . . » .