تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وخاطبني أيضا منهم الفقيه النبيه سيدي مصطفى بن محب الدين حفظه اللّه تعالى بقوله : « 1 » [ بحر الطويل ]
فضائل قطب الغرب في العلم والفضل * هو المقريّ الأصل حائزة الخصل
حوى كل علم كلّ عن بعضه السّوى * فلا غرو أن أضحى فريدا بلا مثل
وحاز فنونا من ضروب معارف * ومن فضل تحقيق ومن منطق فصل
توخّى دمشق الشام فافترّ ثغرها * سرورا به وازيّنت من حلى الفضل
وشرف مصرا قبلها فاكتست به * ملابس فخر زانها كرم الأصل
لقد أشرقت من أفق غرب شموسه * وناهيك أفقا نوره قدره يعلي « 2 »
نفاسته فيها تنافست الورى * بما قد غدا من در ألفاظه يملي
مليء من التحقيق إن عنّ مشكل * تكفل بالتبيان والشرح والحل « 3 »
إذا ما أدار الدر من كأس لفظه * سقانا عقار الفضل علا على نهل
نظام له يحكي قلائد عسجد * وثغر مليح فائق الحسن والدل
وأسجاعه إن حاك وشي نسيجها * حكت حبرا حيكت نمارق من غزل
له القلم الأعلى بشرق ومغرب * له الموضع الأسمى على الكل في الكل
فيا سيدا حاز المفاخر والعلا * وفاقت حلى الآداب منه على الحلي
إليك من العبد الحقير تحية * لقد نشأت عن خالص الود من خل
موال يوالي الحب والقرب منكم * بظاهر غيب لا يحيد عن الوصل
فلا زلت محبوّا بسابغ نعمة * وفضل نعيم وافر وارف الظل
ودمت لدى الأسفار في نجح أوبة * وجمع لشمل بالمواطن والأهل « 4 »
وخاطبني أيضا الشيخ سيدي محمد بن سعد الكلشني بقوله : [ بحر الخفيف ]
هامش
( 1 ) هو مصطفى بن أحمد بن منصور بن إبراهيم الدمشقي الأديب المتوفى سنة 1061 ه ( خلاصة الأثر ج 4 ص 365 ) . ( 2 ) في ب ، ه : « قدره معلي » . ( 3 ) في ب : « مليّ من التحقيق » . ( 4 ) الأوبة : الرجعة ، والعودة .