تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شهر شعبان جاءنا ليهني * بقدوم الأستاذ كنز الفضائل « 1 »
بهجة الكون روض علم وحلم * وهو مغني اللبيب إن جاء سائل
بمصابيح فضله قد أضاءت * ساحة الجامع الكبير لآمل
وبمختار لفظه صار يحوي * لحديث مسلسل عن أفاضل
ومن الغرب حين وافى لشرق * فاق بدر التمام وسط المنازل
حل مني في القلب والطرف لما * لاح سعد السعود لي غير آفل
وغدا بالأمان والسعد أرخ * أحمد المقري في الشام قائل « 2 »
وقال أيضا شكرا للّه تعالى نيته ، وبلغه أمنيته : [ بحر الطويل ]
أتاك دمشق الشام أكرم وارد * فقري به عينا وللحسن شاهدي
وهزّي دلالا في أزاهر روضه * معاطف لين كالغصون الأمالد « 3 »
لك البشر يا عيني ظفرت بأمجد * رفيع الذرى من فوق فرق الفراقد
لقد شاع بين الناس واسع فضله * فكم قاصد يسعى لنيل الفوائد
من العلم الفرد المفيد الذي له * أياد سمت بالجود تولى لقاصد
وذاك أبو العباس أحمد من صفت * مناهله دوما إلى كل وارد
تراه إذا وافيته متهللا * ويبسم حبّا في وجوه الأماجد
إمام سما قدرا على النجم رفعة * أرى وصفه في بيت نظم مشاهد
لديه ارتفاع المشتري وسعوده * وسطوة بهرام وظرف عطارد
شهدت بأن اللّه أولاه منحة * بنقل حديث في جميع المساجد
ومذ حلّ في وادي دمشق ركابه * وسؤدده وافى بأعدل شاهد
حوى كل إفضال وكل فضيلة * بها يهتدى حقا لنيل المقاصد
وما ذا عسى في مدحه أنا قائل * ولو جئت فيه مطنبا بالقصائد
إذا رمت أن تلقى نظيرا لمثله * عجزت ورب الناس عن عد واحد
هامش
( 1 ) في ب : « ليهنّا » . ( 2 ) في ب ، ه : « أحمد المقري بالشام قائل » . ( 3 ) الأمالد : جمع أملود . والأملود : اللين الناعم من الغصون والناس .