وبعد فالعلم أجل ما اعتمد * موفق من فيض مولاه استمد
خصوصا الحديث عن خير الورى * صلى عليه اللّه ما زند ورى
ولم يزل ذوو النهى يسعون في * تحصيله إذ فضله غير خفي
وإن مولانا الشهير السامي * الماجد المولى نبيه الشام
سالك نهج السنة القويم * محمد بن يوسف الكريمي
لا زال في عز وفي أمان * مبلّغا من قصده الأماني
وجّه لي لما حللت الشاما * وبرق حسن الظن مني شاما
قصيدة بليغة مستعذبه * غريبة في فنها مهذبه
يسأل من مثلي بها الإجازة * بشرطها عند الذي أجازه
مستمسكا بعروة الصواب * ولم أجد بدّا من الجواب
فليرو عني ما سمعت كله * وما جمعت في الفنون جمله
على شروط قررت في الفن * مرتجيا حصول كل منّ
وصنوه الأكمل قد أبحته * ذاك على الوجه الذي شرحته
وإن أكن فيما ابتغي مقصرا * فذو الرضا ليس لعيب مبصرا
ولي أسانيد أبى وقتي عن * تفصيلها لما من الرحلة عنّ
والعذر باد والكريم يقبل * والصفح نهج يقتفيه الأنبل
وخطّ هذا المقريّ الجاني * أمنه اللّه من الأشجان
في عام ألف وثلاثين قفا * سبعا لهجرة النبي المصطفى
عليه أزكى صلوات تغتنم * يزكو بها مفتتح ومختتم « 1 »
وكتب إليّ الفاضل الخطيب ، الفهامة الأديب ، وارث الفضل عن الأعلام ذوي اللّسن ، سيدي الشمس محمد المحاسني سبط شيخ الإسلام مولانا البوريني حسن ، حفظه اللّه تعالى [ بقوله ] « 2 » : [ بحر المجتث ]
هامش
( 1 ) في ب : « يزكو بها مبتدأ ومختتم » .
( 2 ) هو محمد بن تاج الدين بن أحمد المحاسني الدمشقي الحنفي المتوفى سنة 1072 ه ( خلاصة الأثر ج 3 ص 408 ) .