ورده شيخ شيوخ شيوخنا الإمام الحافظ أبو عبد اللّه التّنسي ثم التلمساني بقوله : [ بحر السريع ]
في ذا الذي قد قلتم مبحث * إذ فيه إيهام على السامع
سلّمتم الحكم له مطلقا * وغير ذا نصّ عن الشارع
يعني أنه يلزم على قول المجيب أن يباح له النظر مطلقا ، والشرع خلافه .
وأجاب بعض الحنفية بقوله : [ بحر السريع ]
لأنّ أهل الحبّ في حكمنا * عبيدنا في شرعنا الواسع
والعبد لا ملك له عندنا * فحقّه للسّيّد المانع
وهو جواب حسن لا بأس به .
ورأيت جوابا لبعض المغاربة على غير رويّه ، وهو : [ بحر السريع ]
قل لأبي الفضل الوزير الذي * باهى به مغربنا الشرق
غرست ظلما وأردت الجنى * وما لعرق ظالم حقّ
قلت : وهذا ممّا يعيّن أنّ الأبيات لأبي الفضل الدارمي المذكور في الذخيرة ، لا للقاضي عبد الوهّاب ، واللّه تعالى أعلم .
ومن شعر الوزير المذكور قوله : [ بحر المنسرح ]
بين كريمين منزل واسع * والودّ حال تقرّب الشاسع
والبيت إن ضاق عن ثمانية * متّسع بالوداد للتاسع
وولد ، رحمه اللّه تعالى ، سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ، وهو من بيت علم وأدب . قال الحميدي : أخبرني بذلك أبو عمر رزق اللّه بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث ، وتوفي بطليطلة سنة أربع وخمسين وأربعمائة . وقال ابن حيان : توفي ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من شوال سنة خمس وخمسين وأربعمائة ، في كنف المأمون يحيى بن ذي النون ، وذكر أنه كان يتّهم بالكذب ، فاللّه تعالى أعلم بحقيقة الأمر .
وقال ابن ظافر في كتابه « بدائع البداءة » ما نصّه : حضر أبو الفضل الدارمي البغدادي مجلس المعزّ بن باديس ، وبالمجلس ساق وسيم قد مسّك عذاره وورّد « 1 » خديه ، وعجزت
هامش
( 1 ) في ب : « ورد » .