الولي الناصر الغالب الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم .
وبخطه أيضا : يا فتاح ، يا عليم ، يا نور ، يا هادي ، يا حق ، يا مبين ، افتح لي فتحا تنّور به قلبي ، وتشرح به صدري ، واهدني إلى طريق ترضاه ، وبين لي أمري ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، انتهى .
وقال رحمه اللّه تعالى مورّيا « 1 » : [ بحر الرمل ]
من تكن صنعته الإنشاء لا * ينكر الرزق لأقصى العمر
ولو استعلى على السبع الدرا * ري بما في فمه من درر
فأنا الكاتب لكن لو يبا * ع لي العتق لكنت المشتري
هكذا رأيت نسبتها إليه .
ولنختم ترجمته - بل والباب جميعا - بقوله رحمه اللّه تعالى ! - عند نزول طاغية النصارى بمرج غرناطة أعادها اللّه تعالى للإسلام بجاه النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام : [ بحر الطويل ]
مشوق بخيمات الأحبة مولع * تذكّره نجد وتغريه لعلع « 2 »
مواضعكم يا لائمين على الهوى * فلم يبق للسّلوان في القلب موضع « 3 »
ومن لي بقلب تلتظي فيه زفرة * ومن لي بجفن تنهمي منه أدمع « 4 »
رويدك فارقب للطّائف موضعا * وخلّ الذي من شره يتوقّع
وصبرا فإن الصبر خير غنيمة * ويا فوز من قد كان للصبر يرجع
وبت واثقا باللطف من خير راحم * فألطافه من لمحة العين أسرع
وإن جاء خطب فانتظر فرجا له * فسوف تراه في غد عنك يرفع « 5 »
وكن راجعا للّه في كل حالة * فليس لنا ، إلا إلى اللّه ، مرجع
هامش
( 1 ) موريا : مستعملا أسلوب التورية .
( 2 ) مشوق : مشتاق . نجد ولعلع : اسما مكانين في جزيرة العرب .
( 3 ) مواضعكم : مفعول به لفعل تقديره : الزموا . . .
( 4 ) تنهمي : تنهمر .
( 5 ) الخطب : المصيبة .