تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
أقصر عناك وفي غلوّك لا تزد * إن الزيادة بابها مفتوح
وقال في منارته المعروفة بالعروس : [ بحر الخفيف ]
معبد الشام يجمع الناس طرا * وإليه شوقا تميل النفوس
كيف لا يجمع الورى وهو بيت * فيه تجلى على الدوام العروس
ومنه في ذكر بانيه الوليد : [ بحر الرجز ]
تاللّه ما كان الوليد عابثا * في صرفه المال وبذل جهده
لكنه أحرز ملك معبد * لا ينبغي لأحد من بعده
ومن أبيات في آخره : [ بحر الوافر ]
بجامع جلق رب الزعامة * أقم تلق العناية والكرامة
ويمم نحوه في كل وقت * وصلّ به تصل دار الإقامة
مصلى فيه للرحمن ذكر * ومثوى للقبول به علامه « 1 »
محل كمّل الباري حلاه * وبيت أبدع الباني نظامه
دمشق لم تزل للشام وجها * ومسجدها لوجه الشام شامه « 2 »
وبين معابد الآفاق طرا * له أمر الإمارة والإمامة
أدام اللّه بهجته وأبقى * محاسنه إلى يوم القيامة
ولم أقف على كل هذا الكتاب المذكور ، بل على بعضه فقط . ومن قصيدة القاضي المهذب بن الزبير « 3 » : [ بحر مجزوء الكامل ]
بالله يا ريح الشما * ل إذا اشتملت الرّند بردا
وحملت من عرف الخزا * مى ما اغتدى للندّ ندا
ونسجت ما بين الغصو * ن إذا اعتنقن هوى وودا
وهززت عند الصبح من * أعطافها قدا فقدا
ونثرت فوق الماء من * أجيادها للزهر عقدا
هامش
( 1 ) في ب ، ه : « مصلى فيه للرحمن سرّ » . ( 2 ) الشامة : نقطة في البدن تميل إلى السواد ، تخالف لون البشرة . ( 3 ) هو الحسن بن علي بن إبراهيم بن الزبير المتوفى سنة 561 ( انظر معجم الأدباء ج 9 ص 47 ) .