وأهديه السلام وأقتضيه * رضا يدني إلى دار السلام
وقال : [ بحر المتقارب ]
هنيئا لمن حجّ بيت الهدى * وحطّ عن النفس أوزارها « 1 »
وإن السعادة مضمونة * لمن حج طيبة أو زارها « 2 »
ولنختم ترجمته بقوله : [ بحر الطويل ]
أحب النبي المصطفى وابن عمه * عليا وسبطيه وفاطمة الزهرا
هم أهل بيت أذهب الرجس عنهم * وأطلعهم أفق الهدى أنجما زهرا
موالاتهم فرض على كل مسلم * وحبهم أسنى الذخائر للأخرى
وما أنا للصّحب الكرام بمبغض * فإني أرى البغضاء في حقهم كفرا
هم جاهدوا في اللّه حق جهاده * وهم نصروا دين الهدى بالظّبا نصرا « 3 »
عليهم سلام اللّه ما دام ذكرهم * لدى الملإ الأعلى وأكرم به ذاكرا « 4 »
وقوله في آخره الميمية : [ بحر المتقارب ]
نبي شفاعته عصمة * فيوم التنادي به يعتصم « 5 »
عسى أن تجاب لنا دعوة * لديه فنكفي بها ما أهم
ويرعى لزواره في غد * ذماما فما زال يرعى الذّمم
عليه السلام ، وطوبى لمن * ألم بتربته فاستلم
أخي كم نتابع أهواءنا * ونخبط عشواءها في الظلم
رويدك جرت فعج واقتصد * أمامك نهج الطريق الأعم
وتب قبل عض بنان الأسى * ومن قبل قرعك سنّ الندم « 6 »
ومنها :
وقل ربّ هب رحمة في غد * لعبد بسيما العصاة اتسم « 7 »
هامش
( 1 ) أوزارها : أثقالها ، وأعباؤها .
( 2 ) أو زارها : أو حرف عطف . زارها : من الزيارة .
( 3 ) الظبا : جمع ظبة ، وهي حد السيف .
( 4 ) أكرم به : ما أكرمه .
( 5 ) يوم التنادي : يوم القيامة .
( 6 ) عض البنان ، وقرع السن : كناية عن الندم .
( 7 ) السيما : العلامة . واتسم : افتعل من الوسم .