[ فإذا زالت الولاية عنه * واستوى بالرّجال عاد بصيرا ]
[ وقال ابن جبير ، رحمه اللّه تعالى ] « 1 » : [ بحر الخفيف ]
أيّها المستطيل بالبغي أقصر * ربّما طأطأ الزّمان الرّؤوسا
وتذكّر قول الإله تعالى
إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى
« 2 » وقال ، وقد شهد العيد بطندتة من قرى مصر : [ بحر الطويل ]
شهدنا صلاة العيد في أرض غربة * بأحواز مصر والأحبة قد بانوا
فقلت لخلّي في النوى جد بمدمع * فليس لنا إلا المدامع قربان
وقال : [ بحر السريع ]
قد أحدث الناس أمورا فلا * تعمل بها إني امرؤ ناصح
فما جماع الخير إلا الذي * كان عليه السّلف الصالح
وقال : [ بحر مجزوء الرمل ]
رب إن لم تؤتني سعة * فاطو عني فضلة العمر
لا أحب اللبث في زمن * حاجتي فيه إلى البشر
فهم كسر لمنجبر * ما هم جبر لمنكسر
ولما وصل ابن جبير - رحمه اللّه تعالى ! - إلى مكة في 12 ربيع الآخر سنة 579 أنشد قصيدته التي أولها : [ بحر المتقارب ]
بلغت المنى وحللت الحرم * فعاد شبابك بعد الهرم
فأهلا بمكة أهلا بها * وشكرا لمن شكره يلتزم
وهي طويلة ، وسيأتي بعضها .
وقال رحمه اللّه تعالى عند تحركه للرحلة الحجازية : [ بحر الوافر ]
أقول وقد دعا للخير داع * حننت له حنين المستهام
حرام أن يلذ لي اغتماض * ولم أرحل إلى البيت الحرام
ولا طافت بي الآمال إن لم * أطف ما بين زمزم والمقام
ولا طابت حياة لي إذا لم * أزر في طيبة خير الأنام « 3 »
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين ساقط من ب ، ه .
( 2 ) سورة القصص ، الآية : 76 .
( 3 ) طيبة : مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم .