تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الحزم والعزم موجودان والنظر * واليمن والسعد مضمونان والظّفر
والنور فاض على أرجاء أندلس * والزور ليس له عين ولا أثر
حثّ الركاب إلى هذا الجناب فقد * ضلوا فما تنفع الآيات والنّذر
واعزم كما عزم المأمون إذ نشرت * أرض العراق فزال البؤس والضرر
ولما قدم العادل القائم بمرسية المتولي على مملكة البرّين إلى إشبيلية كان في جملة من خرج للقائه ، ورفع له قصيدة منها : [ بحر الطويل ]
لقاء به للبر والشكر مجمع * إلى يومه كنا نخب ونوضع « 1 »
لقد يسّر الرحمن صعب مرامه * فأبصرت أضعاف الذي كنت أسمع
وله أيضا : [ بحر السريع ]
يا منعما قد جاءني بره « 2 » * من غير أن أجري له ذكرا
إنّى أحب الخير ما جاءني * عفوا ، ولم أعمل « 3 » به فكرا
وله في غلام واعظ ، وهو من حسناته : [ المجتث ]
وشادن ظل للوع * ظ تاليا لين جمع
متّعت طرفي بمرآ * ه في خفارة سمعي
وله من أبيات : [ بحر الطويل ]
ومن عجب أنّ الليالي تغيرت * ولكنها ما غيرت مني العهدا
ومن الفضلاء الذين أدركهم وأخذ عنهم الحافظ أبو بكر بن الجد ، وأبو بكر بن زهر ، وغيرهما ، وحضر حصار طليطلة مع منصور بن عبد المؤمن ، وكتب لملك البرين أبي محمد عبد الواحد ، وكتب أيضا عن مأمون بن عبد المؤمن ، وكتب أخيرا عن ملك بجاية والغرب الأوسط الأمير أبي يحيى ابن ملك إفريقية ، رحم اللّه تعالى الجميع ! رجع إلى أبي الحسن بن سعيد : قال رحمه اللّه تعالى : حضرت ليلة أنس مع كاتب ملك إفريقية أبي العباس أحمد
هامش
( 1 ) الخبب والإيضاع : ضربان من السير . ( 2 ) البر : الإحسان . ( 3 ) في ب ، ه : « ولم أغمر به فكرا » .