تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وفي تاريخ الكتبي في حقه ما نصه : كان شيخا فاضلا ، وله تصانيف مفيدة تدل على كثرة اطلاعه ووفور علمه ، منها « تفسير القرآن » مليح إلى الغاية اثنا عشر مجلدا ، انتهى . وكتب بعض تلامذته على الهامش ما صورته : قد أجحف المصنف في ترجمته جدا ، وكان متقنا « 1 » متبحرا في العلم ، انتهى . وكتب بعض بأثر هذا الكلام ما نصه : قال الذهبي : رحل وكتب وسمع ، وكان يقظا ، فهما ، حسن الحفظ ، مليح النظم ، حسن المذاكرة ، ثقة ، حافظا ، انتهى . وكتب آخر أثر ذلك الكلام ما صورته : مشاحة شيخنا للمصنف في هذه العبارة مالها فائدة ، فإن الذهبي قال في تاريخ الإسلام : العلامة أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح ، الإمام ، القرطبي ، إمام متفنن ، متبحر في العلم ، له تصانيف مفيدة ، تدل على كثرة اطلاعه ووفور عقله وفضله ، ثم ذكر موته ، وقال بعده : وقد سارت بتفسيره العظيم الشأن الركبان ، وله « الأسنى ، في شرح الأسماء الحسنى » و « التذكرة » وأشياء تدل على إمامته وذكائه وكثرة اطلاعه ، انتهى . وكتب آخر بأثر « 2 » هذا الكلام ما نصه : غفر اللّه لك ! إذا كان الذهبي ترجمه بما ذكرت ، وهو واللّه فوق ذلك ، فكيف تقول : إن مشاحة شيخك لا فائدة فيها ، وتسيء الأدب معه ، وتقول إن كلامه لا فائدة فيه ؟ فاللّه يستر عليك ! انتهى .

123 - ومنهم أبو القاسم بن حاضر ، الجزيري ، الخزرجي ، محمد بن أحمد .

من جزيرة شقر ، قدم مصر ، وسكن قوص « 3 » بعد ما كان من عدول بلنسية ، وكان فصيحا ، عالما بصناعة التوريق ، وله نظم لم يحضرني الآن شيء منه ، ومات بالقاهرة سنة تسع وثلاثين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى ! .

124 - ومنهم أبو القاسم التّجيبي ، محمد بن أحمد التّجيبي .

من أهل بلّش ، قرأ على ابن مفرّج وابن أبي الأحوص ، ورحل فاستوطن القاهرة ، وكان شيخا فاضلا خيرا ، له أدب وشعر ، منه قوله من أبيات : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) في ب ، ه : متفننا . ( 2 ) في ب : بإثر هذا الكلام . ( 3 ) قوص : مدينة كبيرة واسعة ، قصبة صعيد مصر ، بينها وبين الفسطاط اثنا عشر يوما وهي شديدة الحر لقربها من البلاد الجنوبية ( معجم البلدان ج 4 ص 413 ) .