وحج ، ولقي أبا الحسن علي بن المفضل « 1 » المقدسي ، وأخذ عنه كتاب « تحقيق الجواب ، عمن أجيز له ما فاته من الكتاب » من تآليفه ، ورجع إلى الأندلس ، ثم نهض إلى مراكش فتوفي في أقصى بلاد السّوس في حدود سنة 645 ، رحمه اللّه تعالى ! .
21 - ومنهم اليقّوري ، وهو أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم مصنف كتاب « إكمال الإكمال »
للقاضي عياض على صحيح مسلم ، وكتب على كتاب الشهاب القرافي في الأصول ، وسمع الحديث ، وقدم إلى مصر ومعه مصحف قرآن حمل بغل بعثه ملك المغرب ليوقف بمكة ، ثم عاد بعد حجه ، ومات بمراكش سنة 707 ، وقد زرت قبره بها مرارا ، قال الحافظ المقريزي :
واليقّوري نسبه إلى يقّورة « 2 » - بياء آخر الحروف مفتوحة ، وقاف مشددة ، وراء مهملة - بلد بالأندلس ، انتهى .
22 - ومنهم أبو عبد اللّه الأنصاري ، وهو محمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد السلام ،
ويعرف بابن شق الليل ، من أهل طليطلة ، سمع بمصر أبا الفرج الصوفي وأبا القاسم الطحان الحافظ وأبا محمد بن النحاس وأبا القاسم بن ميسرة وأبا الحسن بن بشر وغيرهم ، وسمع بطليطلة من جماعة ، وحدث عن جماعة من المحدثين كثيرة .
قال ابن بشكوال : وكان فقيها عالما ، وإماما متكلما ، حافظا للفقه والحديث ، قائما بهما ، متقنا لهما ، إلا أن المعرفة بالحديث وأسماء رجاله والبصر بمعانيه وعلله كان أغلب عليه ، وكان مليح الخط ، جيد الضبط ، من أهل الرواية والدراية والمشاركة في العلوم ، وكان أديبا شاعرا مجيدا لغويا دينا فاضلا ، كثير التصانيف والكلام على علم الحديث ، حلو الكلام في تآليفه ، وله عناية بأصول الديانات وإظهار الكرامات ، وتوفي بطلبيرة « 3 » يوم الجمعة منتصف شعبان سنة 455 ، رحمه اللّه تعالى ! .
23 - ومنهم الشيخ الإمام الشهير الكبير الولي العارف بالله
« 4 » سيدي أبو عبد اللّه القرشي الهاشمي الأندلسي ، شيخ السالكين ، وإمام العارفين ، وقدوة المحققين ، قدم مصر بعد ما صحب ببلاد المغرب جماعة من أعلام الزهاد ، وكان يقول : صحبت ستمائة شيخ اقتديت منهم
هامش
( 1 ) في ج : علي بن الفضل .
( 2 ) لم ترد في معجم البلدان ، وإنما ورد : بقيرة - بالفتح ثم الكسر - وقال : مدينة في شرقي الأندلس ، معدودة في أعمال تطيلة . أما صفة جزيرة الأندلس فلم يرد فيها بقورة أيضا وإنما ورد يبورة ص 198 .
( 3 ) طلبيرة : بلد بالأندلس بينها وبين وادي الرمل خمسة وثلاثون ميلا وهي أقصى ثغور المسلمين ( صفة جزيرة الأندلس ص 128 ) .
( 4 ) في ب : بالله تعالى .