تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وكان يلي وثائق الأمير محمد طول أيامه . روى عنه ابن لبابة وابن أيمن والأعناقي وابنه محمد بن قاسم في آخرين « 1 » . توفي سنة ست - أو سبع ، أو ثمان - وسبعين ومائتين ، رحمه اللّه تعالى ! .

18 - ومنهم أبو بكر الغساني ،

وهو محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أسود ، من أهل المرية ، قدم إلى مصر ولقي بها أبا بكر الطرطوشي ، ثم عاد إلى بلده ، وشوور ، واستقضي بمرسية مدة طويلة ، ثم صرف ، وسكن مراكش ، قال ابن بشكوال : توفي بمراكش في رجب سنة 636 ، وقال أبو جعفر بن الزبير : إن له كتاب تفسير القرآن ، وبيته بيت علم ودين .

19 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن حيّون ،

من أهل وادي الحجارة ، قال ابن الفرضي ، سمع من ابن وضاح والخشني ونظرائهما بالأندلس ، ورحل إلى المشرق ، فتردد هنالك ، نحوا من خمس عشرة سنة ، وسمع بصنعاء ومكة وبغداد ولقي جماعة من أصحاب الإمام أحمد بن حنبل : منهم عبد اللّه بن أحمد ، وسمع بمصر من الخفاف النيسابوري « 2 » وإبراهيم بن موسى وغيرهما ، وبالمصيصة والقيروان ، وكان إماما في الحديث ، عالما ، حافظا للعلل بصيرا بالطرق ، ولم يكن بالأندلس قبله أبصر بالحديث منه ، وهو ضابط متقن ، حسن التوجيه « 3 » للحديث ، صدوق ، ولم يذهب مذهب مالك ، ومن روى عنه ابن أيمن وقاسم بن أصبغ ووهب بن مسرة وأحمد بن سعيد بن حزم ، وقال خالد بن سعيد : لو كان الصدق لسانا لكان ابن حيّون ، وكان يزنّ بالتشيّع « 4 » لشيء كان يظهر منه في حق معاوية ، رضي اللّه تعالى عنه ! وكان شاعرا ، وتوفي بقرطبة سنة 305 ، سامحه اللّه تعالى ! .

20 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن إبراهيم « 5 » بن غالب ، المالقيّ

« 6 » ، قال ابن نقطة : سمع بالإسكندرية من أبي الحسن بن المقدسي ، وكان فاضلا ، رأيت بخطه إجازة بمصر لبعض المصريين في رجب سنة 604 ، وسمع بمصر شيئا من الخلعيّات ، قال ابن فرتون الفاسي في ذيل تاريخ الأندلس : روى بمالقة ، ورحل إلى المشرق ،
هامش
( 1 ) في ابن الفرضي : في جماعة سواهم . ( 2 ) في ه : الحفاظ النيسابوري . ( 3 ) في ه : حسن التوجه للحديث . ( 4 ) يزن : يتهم . وفي ب : بالتشييع . ( 5 ) بن إبراهيم : غير موجودة في ب . ( 6 ) التكملة ص 638 ، والذيل والتكملة ج 6 ص 35 .