عبد الرحمن بن محمد على إلبيرة وبجّانة « 1 » ، ثم ولاه قضاء الجماعة بقرطبة بعد أبي طالب سنة 324 « 2 » ، وجمعت له مع القضاء الصلاة ، وكان كثيرا ما يخرج إلى الثغور ، ويتصرف في إصلاح ما وهي منها ، فاعتل في آخر خرجاته ، ومات في بعض الحصون المجاورة لطليطلة سنة 337 ، ومولده سنة 284 ، انتهى وأظن أني نقلته من كتاب ابن الأبار الحافظ ، واللّه أعلم .
4 - ومنهم عتيق بن أحمد بن عبد الباقي الأندلسي ،
الدمشقي وفاة ، يكنى أبا بكر نزيل دمشق ، كان مشهورا بالصلاح ، وانتفع به جماعة من الفقراء ، وولد على ما قيل سنة 516 ، وتوفي سنة 616 « 3 » ، بدمشق ، ودفن بمقابر الصوفية ، فيكون عمره على هذا مائة سنة ، رحمه اللّه تعالى ونفعنا ببركاته وبركات أمثاله ! .
5 - ومنهم أبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن يوسف ،
الأنصاري ، الأندلسي ، الأبّذي ، الملقب في البلاد المشرقية ببرهان الدين ، وأبذة - بضم الهمزة ، وتشديد الباء الموحدة وفتحها ، وبعدها ذال معجمة - بلد بالأندلس ، سمع المذكور بمكة وغيرها من البلاد ، وبدمشق من الحافظ ابن طبرزذ ، وأمّ بالصخرة ، وكان فاضلا صالحا شاعرا ، توفي سنة 656 ، وأخبر عن بعض الأولياء المجاورين ببيت المقدس أنه سمع هاتفا يقول لما خرب « 4 » القدس : [ الخفيف ]
إن يكن بالشّآم قلّ نصيري * ثم خرّبت واستمرّ هلوكي
فلقد أثبت الغداة خرابي * سمر العار في حياة الملوك
هكذا رأيته بخط الصفدي « في حياة » ويحتمل أن يكون « في جباه » جمع جبهة ، واللّه أعلم .
6 - ومنهم القاضي منذر بن سعيد البلوطي ،
قاضي الجماعة بقرطبة ، وقد قدمنا جملة من أخباره في الباب الثالث والرابع من هذا القسم ، وكان لا يخاف في اللّه لومة لائم .
ومن مشهور ما جرى له في ذلك قصته في أيتام أخي نجدة ، وحدث بها جماعة من أهل العلم والرواية ، وهي أن الخليفة الناصر احتاج إلى شراء دار بقرطبة ، لحظية من نسائه تكرم عليه ، فوقع استحسانه على دار كانت لأولاد زكريا أخي نجدة ، وكانت بقرب النشارين في
هامش
( 1 ) في ج : إلبيرة وبجاية .
( 2 ) في ب : سنة 326 .
( 3 ) في ج : سنة 614 .
( 4 ) في ب : خربت القدس .