تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وهبني أجني ورد خدّ بناظري * فمن أين لي منه بتفّاح لبنان
يعلّلني منه بموعد رشفة * خيال له يغرى بمطل وليّان
« 1 »
حبيب عليه لجّة من صوارم * علاها حباب من أسنّة مرّان
تراءى لنا في مثل صورة يوسف * تراءى لنا في مثل ملك سليمان
طوى برده منها صحيفة فتنة * قرأنا له من وجهه سطر عنوان
محبّته ديني ومثواه كعبتي * ورؤيته حجّي وذكراه قرآني
وقال « 2 » : [ الطويل ]
وليل تعاطينا المدام وبيننا * حديث كما هبّ النّسيم على الورد
نعاوده والكاس يعبق نفحه * وأطيب منها ما نعيد وما نبدي
« 3 »
ونقلي أقاح الثّغر أو سوسن الطّلى * ونرجسة الأجفان أو وردة الخدّ
إلى أن سرت في جسمه الكاس والكرى * وما لا بعطفيه فمال على عضدي
فأقبلت أستهدي لما بين أضلعي * من الحرّ ما بين الضّلوع من البرد
« 4 »
وعاينته قد سلّ من وشي برده * فعانقت منه السّيف سلّ من الغمد
ليان مجسّن واستقامة قامة * وهزّة أعطاف ورونق إفرند
« 5 »
أغازل منه الغصن في مغرس النّقا * وألثم وجه الشّمس في مطلع السعد
فإن لم يكنها أو تكنه فإنّه * أخوها كما قدّ الشّراك من الجلد
تسافر كلتا راحتيّ بجسمه * فطورا إلى خصر وطورا إلى نهد
فتهبط من كشحيه كفي تهامة * وتصعد من نهديه أخرى إلى نجد
وقال أيضا « 6 » : [ الكامل ]
ورداء ليل بات فيه معانقي * طيف ألمّ بظبية الوعساء
هامش
( 1 ) الليان : المطل ، التسويف . ( 2 ) ديوان ابن خفاجة ص 348 . وفي ب : وقال أيضا رحمه اللّه تعالى . ( 3 ) في ه : نعانقه والكأس تعبق نفحة ، وفي الديوان : تعبق مسكة . ( 4 ) في الديوان وفي الذخيرة : من الحرّ ما بين الثنايا من البرد . ( 5 ) الإفرند : جوهر السيف ووشيه . ( 6 ) ديوان ابن خفاجة ص 153 .