تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
صبرت على الأيّام حتّى تولّت * وألزمت نفسي صبرها فاستمرّت
فوا عجبا للقلب كيف اعترافه * وللنّفس بعد العزّ كيف استذلّت
وما النّفس إلّا حيث يجعلها الفتى * فإن طمعت ماتت وإلّا تسلّت
« 1 »
وكانت على الأيّام نفسي عزيزة * فلمّا رأت صبري على الذّلّ ذلّت
فقلت لها يا نفس موتى كريمة * فقد كانت الدّنيا لنا ثمّ ولّت
وأنشد له الفتح في المطمح ، ونسبهما غيره لأحمد بن الفرج صاحب الحدائق : [ الخفيف ]
كلّمتني فقلت درّ سقيط * فتأمّلت عقدها هل تناثر
فازدهاها تبسّم فأرتني * نظم درّ من التّبسّم آخر
وله كما مر : [ الكامل ]
صفراء تطرق في الزّجاج ، فإن سرت * في الجسم دبّت مثل صلّ لادغ
خفيت على شرّابها فكأنّما * يجدون ريّا من إناء فارغ
وله : [ السريع ]
يا ذا الّذي أودعني سرّه * لا ترج أن تسمعه منّي
لم أجره بعدك في خاطري * كأنّه ما مرّ في أذني
وأنشد له صاحب بدائع التشبيهات : [ الطويل ]
سألت نجوم اللّيل هل ينقضي الدّجى * فخطّت جوابا بالثّريّا كخطّ لا
وكنت أرى أنّي بآخر ليلتي * فأطرق حتّى خلته عاد أوّلا
وما عن هوى سامرتها ، غير أنّني * أنافسها المجرى إلى طرق العلا

[ مآل مصحف عثمان الذي كان بالأندلس وبناء مسجد مراكش ]

رجع - وكان كما تقدم بقرطبة المصحف العثماني ، وهو متداول « 2 » بين أهل الأندلس ، قالوا : ثم آل أمره إلى الموحّدين ، ثم إلى بني مرين ، قال الخطيب بن مرزوق في كتابه « المسند الصحيح الحسن » ما ملخصه : وكان السلطان أبو الحسن لا يسافر موضعا « 3 » إلا ومعه
هامش
( 1 ) في ب : تاقت وإلا تسلت . ( 2 ) في ه : وهو متواتر عند أهل الأندلس . ( 3 ) موضعا : غير موجودة في ب .