تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وقال ابن الفرضي ، نقلا عن الكتاب المصحوب مع الهدية : إن المسك مائتا أوقية ، واثنتا عشرة أوقية ، ومن العنبر الأشهب الباقي على خلقته بغير صناعة خمسمائة أوقية ، منها قطعة عجيبة ململمة الشلّ وزن مائة أوقية ، هكذا في تاريخ ابن خلدون . وفي ابن الفرضي أن الكلّ مائة أوقية ، وأن هذه القطعة أربعون أوقية . ومن الكافور المرتفع النقي الذكيّ ثلاثمائة أوقية . قال ابن خلدون : ومن اللباس ثلاثون شقّة « 1 » من الحرير المختّم المرقوم بالذهب كلباس الخلفاء المختلف الألوان والصنائع ، وعشرة أفرية من عالي جلود الفنك « 2 » الخراسانية . وخالفه ابن الفرضيّ ، إذ قال : ومن أنواع الثياب ثلاثون شقّة خلج « 3 » خاصية للباسه بيضاء وملوّنة ، وخمس ظهائر شعيبية « 4 » خاصية له ، وعشر فراء من عالي الفنك منها سبعة بيض خراسانية وثلاث ملوّنة ، وستة مطارف عراقية خاصية له ، وثمان وأربعون ملحفة زهرية لكسوته ، ومائة ملحفة زهرية لرقاده . ولم يذكر ابن خلدون ذلك ، وابن الفرضي أعرف ، لا سيما وقد استند إلى كتاب المهدي وصاحب البيت أدرى . قال ابن خلدون : وعشرة قناطير شدّ فيها مائة جلد سمّور ، وقاله ابن الفرضي أيضا . وزاد ابن خلدون : وستة من السرادقات العراقية ، وثمانية وأربعون من الملاحف البغدادية لزينة الخيل من الحرير والذهب ، ثم قالا معا : وأربعة آلاف رطل من الحرير المغزول ، وألف رطل من لون الحرير المنتقى للاستغزال ، وزاد ابن خلدون : وثلاثون شقّة من الفربون « 5 » لسروج الهبات ، وزاد ابن الفرضي في الحرير المذكور : قيل : إنه قبضه منه صاحب الطراز ولم يأت به مع الهدية ، وإنما دفعه لصاحب الطراز ، وأثبته في الدفتر . قالا : وثلاثون بساطا من الصوف مختلفة الصناعات طول كل بساط منها عشرون ذراعا ، وقال ابن خلدون : منتقاة مختلفة الألوان ، قالا : ومائة قطعة مصلّيات من وجوه الفرش المختلفة ، زاد ابن الفرضي : الصناعات من جنى البسط ، قالا : وخمسة عشر نوخا « 6 » من عمل الخزّ المقطوع شطرها ، قال ابن الفرضي : وسائرها من
هامش
( 1 ) الشقّة - بضم الشين وتشديد القاف - أراد به الثوب المستطيل . ( 2 ) الفنك - بفتح الفاء والنون - نوع من الثعالب ، فروه من أجود الفراء . ( 3 ) في ب : خنج . ( 4 ) الشعيبية : نوع من القماش . ( 5 ) في ب : الفريون . ( 6 ) في ب : نخسّا .