بربك يا طرسي إذا جئت منبرا * بمدرسة الضنجوج دار الأحبة
لدى المنظر الشرقي بشق يماني * عليه عماد الدين تاج الأئمة
فقبل بساط الأرض من باب قبلة * إلى المنظر المذكور تقبيل خدمة
مواضع سجاد وحيث تلاوة * وترتيله للذكر بعد الفريضة
وباطن أقدام خطاها تكررت * هناك فقبلها تنل كل رفقة
وقل : جئت من عند الرميلي مبادرا * محبكم الداعي شروط المحبة
كتاب الخالق الملك الكبير * شفاء للقلوب وللصدور
إليه رجوعنا في كل شيء * به علم المقدّم والأخير
وسنة أحمد خير البرايا * لكل الخلق نور فوق نور
ندين به عظيم الملك لسنا * ندين بقول أصحاب الغرور
وكنت سمعت ما لا كنت أرضى * يصير إلى انتها هذا المصير
سمعت بمحدث بشع ذميم * يقول به الصغير مع الكبير
نبيّ في سحير أتى بإفك * عظيم وقول بهتان وزور
يقول بأنه عيسى ويوحى * إليه الوحي من رب قدير
فقلت : وربما ، ويهون هذا * وأضمرت التغافل في ضميري
أبيت وأمره يزداد غلظا * على مرّ السوابع والشهور
فقلت : الأمر بالمعروف فرض * وكل المحدثات من الشرور
ونهي ذوي الضلال من الفروض * بنص كتاب مولانا الخبير
فبادرت الشروع بها لكيما * أكون من المهالك كالحذير
فيا يحيى ، وأهل العلم طرا * وأرباب البصائر بالأمور
وفي القرآن أو توارة موسى * أو الإنجيل أو كتب الزبور
فيا أهل البصائر هل علمتم * نبيا قط يبعث من سحير
فإن قلتم بقول إلهكم : لا * فلم هذا السكوت عن النكير
تسعكم هذه الغفلات عما * يؤدي المسلمين إلى الكفور
إذا حصل التغافل عن صغير * نما وذكا وآل إلى الكبير
وإن سكت الفقيه على قليل * من المذموم آل إلى كثير