تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وصفاء الباطن ، وظهرت له كرامة وصار ذلك مريدا ليقينه ، ودعوته إلى صدق المجاهدة والمعاملة مع اللّه تعالى بالصدق والإخلاص والزهد في الدنيا ، والتخلق بالأخلاق الحميدة . قالوا : إن العبد إذا انقطع إلى اللّه سبحانه وتعالى ، واعتزل عن الناس قطع مسافات وجوده ، واستنبط من نفسه جواهر العلوم ، وقد ورد في الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم أنه قال : « الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام ، إذا فقهوا » « 20 » . نسأل اللّه تعالى العافية والسلامة ، من العمل بما يوجب الندامة . آمين آمين .

القصة الثانية [ في ظهور مدع للعزلة فاعل كل ذميم ومنكر ] :

ظهر رجل غريب دخل مسجدا في جبل بني سليمان « 21 » ، وأغلق بابه ، ومنع الناس من دخوله ، وأتى بتلبيسات وتلبسات « 22 » يريد أن يلبس بها على المسلمين ، ويستجلب بها قلوب الجاهلين ، احتيالا منه على كسب الدنيا بتلبسات يصورها : وأما الأولى : إنه لما دخل المسجد وطلب الناس منه أن يدخلوا إليه قال : أنا رجل أحب العزلة عن الناس مخافة أن يفسدوا عليّ ديني . الثانية : إنه أخرج فرش المسجد وجعلها مظلة للوافد .
هامش
( 20 ) الحديث ، رواه ( البخاري 2 / 34 ، و 242 و 278 ) و ( مسلم 7 / 181 ) و ( أحمد 2 / 539 ) . ( 21 ) جبل بني سليمان : في المخلاف السليماني ( طرفة الأصحاب 108 ) ، والمخلاف السليماني كما ورد في هامش على كتاب العقيق اليماني في وفيات وحوادث المخلاف السليماني لعبد اللّه بن علي بن النعمان الشقيري الضمدي ، بخط ( الشيخ محمد نصيف ) : أن المخلاف السليماني هو ( جيزان وصبيا وأبو عريض وما حول ذلك من البلدان ) . ( الأعلام 8 / 323 ) . ( 22 ) تلبيسات وتلبسات : أباطيل وأوهام .