2 - عشائر الأطراف اليمنية :
تتميّز الأطراف اليمنية ، وهي غير قبائل النواة المركزية التي عرضنا لها أعلاه ، بأقدمية أقصر زمنا وثبات أقلّ استقرارا في البلد الأصلي . فقد كان لقبائل كندة والأزد وبجيلة وبعض عشائر قضاعة وطيّ في جنوب الجزيرة ، قبل الإسلام ، حياة نصف بدوية / نصف حضرية ( باستثناء حضرموت التي انضمت إلى كندة ، على يد زياد ) .
أما كندة بالذات ، فقد كانت ، إبّان ظهور الإسلام ، تعيش في اليمن « 1 » ، وفي الكوفة كان " مشايخ اليمن " هم الذين يروون أحاديث ارتداد هذه القبيلة عن الإسلام ، معترفين بأنها جزء من تاريخهم .
كانت كندة تشغل حيّزا وسطا بين همدان ومذحج من جهة والأزد وبجيلة من جهة ثانية .
وعشائر كندة في الكوفة هي التالية :
- بنو معاوية الذين كان فيهم " بيت كندة " ، بيت الأشعث بن قيس ، وكذلك كان منهم حجر بن عدي .
- بنو الرائش : ومنهم القاضي شريح .
- السّكون ، الذين استقرّ قسم كبير منهم في سوريا ، مع أبناء عمّهم السّكاسك . وتبيّن دراسة المواقع في الكوفة موقع جبانة كندة « 2 » ، ومسجد السكون « 3 » ، ومسجد الأشعث « 4 » ، ومسجد بني بهدلة ، ودار محمد بن الأشعث ، ودار حجر بن عدي ، وقصر وقرية الأشعث « 5 » .
- الأزديون الذين كانوا يتضامنون في البصرة مع القضية اليمنية ، وكانوا أول من أشعل العصبية القبلية عام 64 ه / 684 م ، أصبحوا أقلية في الكوفة ، حيث لا يوجد إلا أزد السّراة « 6 » . ولما كانت الأزد تحالفا قبليا يضمّ عددا من القبائل ، فإن بعض العشائر التي اختارت الكوفة ، كانت ذات شأن لا يستهان به . نذكر من هذه
هامش
( 1 ) البلاذري ، فتوح ، ص 112 .
( 2 ) الطبري ، 6 ، 45 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ص 21 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ص 22 .
( 5 ) المصدر نفسه ، ص 66 .
( 6 ) المسعودي ، مروج الذهب ، طبعة بيروت ، 2 ، 330 .