قيسيين وقضاعة وربيعة « 1 » .
ج ) على العكس من ذلك ، يبدو أن هجرة مبكرة ولكن محدودة إلى سوريا ، قامت بها همدان ومذحج ، وكندة بخاصة ( سكاسك ) وعكّ وأشعر ، وهي جماعات شاركت في وقعة صفين إلى جانب معاوية « 2 » .
د ) هاجرت قبائل يمنية قديمة إلى مصر . ومن هناك انتقلت إلى المغرب ، حيث نجد إشارة إليها في مراجع الشخصيات التي تنتمي إلى عشائر حميرية ( رعين ) ، وكندية ( تجيب ) ومذحج . تتكرر كلمة معافيري ، نسبة إلى المعافر ، كثيرا في كتب الطبقات ، وكذلك كلمة صنعاني نسبة إلى صنعاء ، وباب أصرم وهو اسم يمني محض ، كان أحد أبواب القيروان الأولى « 3 » . ويبدو هذا الوجود اليمني في إفريقية ظاهرة تستحق الاهتمام . أفمن هناك ، ومن سوريا ، انتقلت هذه الجماعات العربية الجنوبية إلى إسبانيا ؟ فهم موجودون في كل مكان : الأشاعرة في ريّة « 4 » ، وطيّ في بسطة وتاجلة وغوليار « 5 » ، وعنس ( وهي من مذحج ) في قلعة يحصب « 6 » ، وخولان في قرطبة « 7 » ، وحضرموت ( ومنهم آل خلدون ) في إشبيلية « 8 » . . إلخ .
فإذا استثنينا اليمن حيث بقيت جماعات كثيرة من جنوب الجزيرة ، بحسب شهادة الهمداني ، يكون الشتات اليمني قد تجمّع ، بعد الإسلام ، في الكوفة وفي الغرب الإسلامي ( المغرب وإسبانيا ) . أوليست المفارقة في أننا نجد تلك الجماعات حيث لا نجد بالضرورة الجماعات العربية المهيمنة : تميم وقيس عيلان وكلب ؟ « 9 » ثمة مفارقة أخرى : في الكوفة ، وهي مركز التجمع الأكبر لقبائل همدان ومذحج وأشعر وحمير وحضرموت وبجيلة ، كان الصراع الإقليمي / القبلي
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ، 5 ، ص 298 وما يليها .
( 2 ) الطبري ، 5 ، ص 24 وما يليها .
( 3 ) أبو العرب ، طبقات ؛ المالكي ، رياض النفوس ؛ الرّقيق ، تاريخ ، طبعة تونس ، 1968 ، الصفحات 99 - 139 ؛ ابن ناجي ، معالم الإيمان . يذكر في الطبقة الثانية 26 اسما اثنان منها معافريان ، وفي الطبقة الثالثة أسماء معظمها من جنوب الجزيرة ( معافر ، همدان ، تجيب . . . ) راجع مقالتنا في :. Annales E . S . C . 1973 ( 3 )( 4 ) جمهرة ، ص 398 .
( 5 ) المصدر نفسه ، ص 404 .
( 6 ) المصدر نفسه ، ص 406 .
( 7 ) المصدر نفسه ، ص 418 .
( 8 ) المصدر نفسه ، ص 460 .
( 9 ) في إسبانيا ، وهي فسيفساء حقيقية للقبائل العربية ، نجد كل شيء .