مصادر أخرى ، تعود إلى زمن أكثر قدما ، تشير إلى أن همدان تتألف من خطين :
الأحمور أو الأحمور التي تتشكل من عناصر حميرية قديمة ومن عناصر همدانية صافية ، والخط الثاني هو أعراب همدان ( البدو الرحّل ) « 1 » . هذه البنية المزدوجة ، الحضرية / البدوية ، وجدت قبل الإسلام ، كما يقول الشعبي : ربما كانت المسألة إسقاطا على الماضي ، إلا أنه يمكن أن يفسّر أيضا تطوّرا بدأ قبل الإسلام في سياق انهيار المملكة اليمنية . بعض فروع همدان ( خارف ، صائديون ، السّبيع ) تحضّرت وانخرطت في نمط الحياة اليمنية ، والتحقت بها بقايا من حمير ( آل ذي حدان ، آل ذي رضوان ، ذي لعوة ، ذي مرّان ) ، في حين أن فروعا أخرى من همدان القديمة قد تكون بقيت بدوا رحّلا ( غدر ، يام ، ذهم ، شاكر ، أرحب ) .
وما أكثر العشائر الهمدانية المذكورة في المصادر التي بين أيدينا - وبخاصة الطبري وابن سعد - في سياق أحداث تاريخية أو في كتب التراجم وسير المحدّثين والرواة . وقد استقرت تلك العشائر شمال المدينة وشمال غربيّها ، في سككهم وحول مساجدهم . ومن العشائر التي يتردد ذكرها كثيرا :
- ثور « 2 » ( الذين يجب تمييزهم عن ثور البكرية ) ولهم سكّة .
- شبام « 3 » ( الذين قتل منهم 180 رجلا في وقعة صفين ) عشيرة مجالد بن سعيد .
- الفائشيون « 3 » .
- ناعط « 3 » .
- الصائديون ، وهم عشيرة ذات شأن ، أطلق اسمها على إحدى سكك المدينة .
- السّبيع بن السّبع « 4 » ، عشيرة قائد همدان سعيد بن قيس ( وجبانة السّبيع هي أحد الأماكن التاريخية في الكوفة ) .
- أرحب ، عشيرة يزيد بن قيس ، قائد شرطة علي « 5 » .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ، 6 ، 246 .
( 2 ) الطبري ، 5 ، 62 ، و 6 ، 29 .
( 3 ) الطبري ، 5 ، 61 و 62 ؛ جمهرة ، ص 393 ؛ أنساب الأشراف ، طبعة القدس ، 5 ، 294 .
بخصوص ناعط ، راجع الإكليل ، 10 ، ص 16 وما بعدها .
( 4 ) البلاذري ، فتوح ، ص 280 .
( 5 ) جمهرة ، ص 296 .