هل طربا دارت دواليينا * بضوع ريح الزهر الشائع
أم فقدت في الروض إلفا لها * فلم ندر الأعلى ضائع
اجتمع الشيخ بدر الدين البشتكى والقاضي فخر الدين ابن مكانس في سواقى الهمايل بشاطىء النيل ، فقام البدر البشتكى :
هذا البدر في سواقى الهمايل * تركت ادمع العيون هو أمل
ومن للرياض ثور أديب * مظهر من كلامه سحر بابل
هو سعيا على ببى عجل في الحور * وأغنى عن الولي الهاطل
زد علما على أبي ثور لكن * قال بالدور ماؤه والسلاسل
أغار الجناس حسن توار * واتته توريه فهو كامل
سعيد أثرى من النظم والنثر * فانسى الورى زمان الفاضل
وقد سقيت الرياض يا شيخ بالدور * فها غصنها من السكر مايل
وهذه القصيدة مطولة وما ذكرتها منها هنا كفاية .
ذكر ما قيل في بركة الرطلى وأرض الطبالة والجنينة من ذلك قال ابن الصبايغ فيها :
[ ق 102 ب ]
في أرض طبالتنا بركة * مدهشة للعين والعقل
ترجع في ميزان عقلي على * كل بحار الأرض بالرطل
وقال بعضهم أيضا :
انظر إلى بركة الرطلى مبتهجا * واشف بها غلة يايها الحاكي
الماء والنبت والحور الحسان بها * كأنها جنة حفت يا ملاكى
قال آخر :
قد قلت في بركة الرطلى إذ جمعت * من البدور وأصناف الملاح