غزوات العرب وأيامهم ، وما يتعلق بذلك من عاداتهم وتقاليدهم .
الغزوة :
تطلق الغزوة بين البدو على إغارة بعضهم على بعض ونهب أموالهم ومواشيهم وأغنامهم .
والغزوة مقبولة وممدوحة لدى البدو كما أن الاشتغال بالزراعة والتجارة مذموم ومقدوح لديهم .
وقد أحل هؤلاء - لجهلهم وقلة درايتهم بالأمور الدينية - ( الغزوة ) ظانين أنها مأخوذة من لفظة « غزاة » الإسلامية ، ويتجرءون على أن يسلبوا أرواح الأقوياء إذا ما وجدوهم ضعفاء وأن ينهبوا أموالهم وممتلكاتهم ، وبناء على ذلك تجد هؤلاء الذين يملكون أموالا كثيرة ومواشي وفيرة قد ضاعت منهم ثروتهم وغناهم في لحظة واحدة بينما الذين كانوا لا يملكون حتى شاة يصبحون أصحاب الثروة والغنى .
والعربان الذين يخرجون للنهب والسلب يتخذون أحدهم رئيسا وقائدا ولا يخرجون عن طاعته ورأيه . ومن أحكام السلب والنهب أن يكون نصف الخارجين فرسانا والنصف الآخر من المترجلين .
وفي أثناء قتالهم لا يستخدمون الأسلحة النارية ولكنهم يقاتلون بالأسلحة البيضاء مثل السيف والرماح وما يشبهها من الآلات الجارحة .
وبعد ما يهيئون مهماتهم الحربية ويتخذون تدابيرهم القتالية ويقتربون من مقر القبيلة التي يريدون أن يقتحموها ، يختفون في مكان ما .
ويبعثون اثنين منهم للتجسس ، ويصعد الجاسوسان على قمة جبل ما ويرصدون إذا كان ليلا عدد ثيران أعدائهم وإذا كان نهارا يرصدون جمالهم