وإذا فرضنا أن الضيف قد شرب قهوة صاحب البيت فقط يسير معه مسافة أربع ساعات وإذا كان شرب لبن يسير معه اثنتي عشرة ساعة ويقوم بحمايته ويسترد ما سرق من الضيف ويسلمه للضيف وإذا كان الضيف قد تناول طعامه أيضا فعليه أن يسير معه مسافة 24 ساعة وأن يسترد من اللصوص ما سرق من ضيفه ويرده له وهذه الأمور من أحكام القوانين البدوية وعلى صاحب البيت أن يقوم بها على أكمل وجه .
وقد يضحى صاحب البيت في سبيل حماية ضيفه ووقايته بنفسه أو أولاده وعياله وعشيرته ، وعلى الضيف أن يعد نفسه واحدا من أفراد صاحب البيت وأن يدافع عنهم إذا ما تعرضوا لهجمات الأعداد وأن يحل ما قد يظهر من المشكلات .
معجزة :
إذا كان بين البدو من لا يقبل الضيف ولا يحبه فعليه أن يستقبل ضيفه ويحتفظ بكرهه له في قلبه .
يروى أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم كان قد شرف منزل بدوي من هذا القبيل ولما كان صاحب الخيمة غائبا فقد قامت زوجته بمقتضيات الضيافة وأحضرت حساء العدس الذي أعدته لزوجها ورجت النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يتناوله . وفي هذه الفترة وصل زوجها ولما وجد حساء العدس الخاص به أمام النبي صلى اللّه عليه وسلم غضب غضبا شديدا ولكنه حسب القانون اضطر أن يكتم غيظه في نفسه . وفي نفس الوقت أصاب فرسه التي في الخارج مرض فتحير البدوي ولم يدر ما يفعله فاستنجد بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأراد النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يظهر رضاه عن زوجة البدوي فقال : « امرأة بشوشة ورجل عبس ، الضيف محمد ، والطبيخ عدس أخرج أيها المفزعن هذه الفرس » ونفخ في الفرس فطابت الفرس وفهم البدوي هوية ضيفه واعتذر مستغفرا وطلب العفو .