في ذكر الذين عطروا المسجد الشريف بأشياء ذات رائحة طيبة
كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يخطب يوما ، فأمر بتنظيف بعض الأماكن التي أمام جدار القبلة سريعا ، بعد أن نظف الناس ذلك المكان مسحوه جيدا ووضعوا عليه بعض الزعفران .
ولما جلس عثمان بن عفان على كرسي الخلافة عطر جميع أنحاء مسجد السعادة وحتى يدوم هذا النظام عين بعض المؤذنين للقيام بهذا العمل .
وعطر عمر بن عبد العزيز في تاريخ جلوسه الجدار القبلي فقط كما أن هارون الرشيد أمر بتعطير الحجرة الشريفة وجهات مسجد السعادة الأربعة في سنة 175 الهجرية .
إيقاد البخور في مسجد السعادة :
لم يكن إيقاد البخور من الأصول المرعية في عهد الرسول صلى اللّه عليه وسلم وحين خلافة الصديق الأكبر - رضى اللّه عنه - ثم أصبح ذلك عادة في عهد عمر الفاروق - رضى اللّه عنه - وسبب ذلك إيقاد بعض العود الذي أهدى له في داخل المسجد ، والعود الذي أهدى لم يكن قابلا للانقسام .
عندما وردت هذه الهدية خاطب الخليفة من بجانبه من الصحابة : « لو قسمنا شجرة العود هذه فيما بيننا فبسبب قلتها سيأخذ بعض منكم ويسعد ويحرم الآخرون فيحزن ؛ وحتى لا يحدث هذا فمن الأفضل أن يوقد في داخل المسجد فيسعد من في المسجد الشريف ومن بخارجه » ؛ فأعطى العود إلى رئيس المؤذنين ليوقده في داخل المسجد .