تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
إصبعين ، فصب بلال الماء إلى هذه الجهة من القبرة من فوق الجدار الذي في الناحية القبلية من الحجرة المعطرة » . انتهى . ومن مؤلف طبقات ابن سعد نقلا عن محمد بن عبد الرحمن أن محمد بن عبد الرحمن قال : « كان أبى حاضرا عندما انهار الجدار الذي في مربع السعادة في عهد عمر بن عبد العزيز ؛ وكان يقول : « عندما انهار جدار مربع قبر السعادة كنت بجانب حجرة السعادة ، فنظرت من مكان السقوط داخل مربع القبر الجليل . كان ما بين مرقد السعادة وحجرة عائشة - رضى اللّه - عنها المنيرة قدر شبر واحد ، فأنا أيضا أصدق أن نعش النبي صلى اللّه عليه وسلم قد وضع إلى اللحد الشريف من الناحية القبلية وأؤيد تلك الرواية ، وبما أن روح النبي صلى اللّه عليه وسلم قبضت في هذا المكان فالمكان الذي توفى فيه هو أشرف بقاع الأرض ومن هنا دفن في هذا المكان » ، انتهى . بعد أن كنس سطح حجرة السعادة وأخرجت أنقاض الجدار المنهار إلى الخارج شرع شمس بن زمن في بناء الأماكن المنهدمة ذاكرا اسم اللّه فجعل عرض الجدار الشرقي في عرض أساسه الأصلي يعنى في سمك ثلاثة أذرع كذلك ذراعين ونصف من السمك ، وأدخل العمود الملاصق للجدار الشامي في داخل الجدار المذكور ، ومن هنا جاء سمك الجدار الشامي لمربع قبر السعادة أكثر سمكا من جدران الجهات الأخرى وأصبحت جدار جميع الجهات يختلف بعضها عن البعض في السمك ، وكان اليوم الذي بدأت فيه العمليات يوافق السابع عشر من شهر شعبان من السنة المرقومة « 1 » . ولما كان ما بين الجهة الغربية والشرقية على شكل طولى ، وكان بناء القبة عليه يرى غير قابل للتنفيذ . ولكن بما أن قرار إنشاء قبة فوق مربع القبر الجليل كان قطعيا والتحرك خارج هذا القرار غير ممكن لذا قد جعل شمس ابن زمن بناء على تصويب المهندسين ورأيهم حجرة السعادة مربعة وذلك بفتح باب من جهة قدمي السعادة من الحجرة
هامش
( 1 ) سنة 881 ه .