تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
المستخرجة غاية في اللطف وكان لونها قريبا من اللون الوردي ، فسّر أفراد الهيئة وأهالي المدينة من هذا الأمر وقالوا : « إن ظهور هذا المعدن من جملة ما وفق فيه السلطان » . وهذا عين الصواب ، ولا يخفى على الذين يقفون على الوقائع التاريخية لمدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم أن الملوك الذين بذلوا المساعى والجهود لتعمير مآثر البلدة النبوية لم يوفقوا في كشف معدن مثل ذلك واضطروا لجلب تلك الحجارة اللازمة للتعمير من مصر والجهات الأخرى البعيدة ، وقد ظهر هذا المعدن اللطيف في وادى العقيق الذي عظم قدره بحديث مخصوص .

العقيق

كما عرف في مكانه واد مبارك ، كان اسمه القديم السليل ، ولما قال تبع الحميري هذا عقيق الأرض فعرف باسم العقيق ، ومن المحتمل تسميته بهذا الاسم لاحمرار رماله .

غريبة

بينما كان إبراهيم أغا يتحرى عن الحجارة في الجبال مع أصحاب الوقوف من أهل المدينة ، ظهر شخص على شكل أعرابي وقال له : « يا إبراهيم أغا إنني أعرف في هذه الأماكن معدنا ، تعالى أريك إياه . قد ينفعك فقادهم وهو سائر أمامهم إلى الجبل الأحمر حتى وجد ذلك المعدن في هذا المكان وأراه لهم ، وسر إبراهيم أغا من مروءة هذا الأعرابي وأراد أن يكافئه بعطية ، إلا أن الأعرابي قد اختفى عن الأنظار في الحال . إن هذه الإشارة علامة شاملة البشارة على أن خدمات والد السلطان كثير المحامد قد حظيت بحسن القبول عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .