تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
أسود اللون في الشفة السفلى . أما صورة إسماعيل - عليه السلام - فقد كان أبيض اللون ، حسن الوجه ، أقنى الأنف ، متناسق القوام ، وكان يلمح في وجهه السعيد نور محمد ساطع اللمعان . وقد وصف هرقل هذه الصورة الجميلة أن صاحبها إسماعيل - عليه السلام - جد نبيكم - عليه أفضل الصلاة والسلام . وكانت صورة يوسف - عليه السلام - ساحر زليخا في صرة بيضاء ، وكان في الخلقة يشبه آدم - عليه السلام - تماما لكنه في صورة أجمل ، متناسق الأعضاء حتى إن من يرونه يقولون : لا بد أن تكون شمس الملاحة هذا النور . وكانت صورة داود - عليه السلام - داخل صرة بيضاء ، وقد بدا فيها أحمر اللون ضخم البطن متقلدا السيف . وإذا جئنا إلى صورة سليمان بن داود فنجده ممتطيا جوادا ضخم الأليتين ، طويل الرجلين ، وكانت هذه اللوحة ملفوفة بقطعة حريرية بيضاء . أما هيكل عيسى - عليه السلام - فكان ملفوفا في داخل صرة بيضاء ، وكانت صورة ذاته الشريفة تبديه فتيا صلبا أسود اللحية ، كثيف الشعر حسن الوجه . وكنا نشاهد الصور المذكورة واحدة تلو الأخرى ، وننظر في كل واحدة منها بكل رقة بالبصر والبصيرة . وغرقنا في بحر الحيرة من شدة التعجب والاستغراب . ولم نجرؤ على القول بأن هذه هي صورة الأنبياء المشار إليهم ، قلنا للملك : أيها الملك ، كيف حصلتم على صور الأنبياء هذه ؟ ! فإذا ما نظرنا إلى الرسم اللطيف لسيدنا محمد - صلوات اللّه وسلامه عليه - نبينا رأينا أنها تحمل نفس شمائله الشريفة ؛ فلا بد أن تكون كل هذه الصور مطابقة لصور الأنبياء مع العلم أنه من الصعب إيجاد دليل قوى وسند يعتمد عليه الحكم على هذا الأمر ، وبهذه العبارة لم نصدق ولم نكذب صحة تلك الصور المشروحة .