هي إلى حافة الوادي حيث وضعت حملها - كما سبق الذكر - وكانت قد أقنعت زوجها بما حدثت به نفسها .
وبناء على ذلك كلما ذهب آزر إلى ديوان النمرود كانت ( أدنى ) ، تذهب إلى الغار الذي به فلذة كبدها وترضعه لفترة ثم تعود . وقد امتد هذا الحال لمدة سنتين وحسب قول مؤلف « بدايع الزهور » استمر سنة واحدة .
تفصيل
في هذا الموجز الذي كتبناه إلى هنا فإن أكثر الرواة يتفقون عليه في لسان واحد ، لكن صاحب الكتاب القيم المسمى « الأنس الجليل » الذي قام بالبحث والتدقيق أضاف إلى الموضوع رواية موثوقة إذ يقول : إن رئيس كهنة الشقي ( حليد بن عاص ) ذهب من رفقائه الضالين إلي ديوان النمرود في تلك الليلة العجيبة التي انتقل فيها سيدنا إبراهيم إلى رحم أمه وقالوا له : « إن كل جهودنا إلى الآن لم تثمر ، حيث إن ذلك الكيان الذي يجب أن نتخلص منه سينتقل هذه الليلة إلى رحم أمه ، فإذا اتخذت جميع الاحتياطات الشديدة هذه الليلة وبذلنا كل جهدنا محاولين تغيير خط سير القدر ربما حققنا آمالنا » .
بناء على تحريض « حليد بن العاص » وأتباعه من الكهنة الضالين وحثهم المستمر للنمرود » أمرا قاطعا بأن يخرج من عاصمة ملكه كل الذكور ويبعدوا عنها ، وأن يعين على كل بوابة من مداخل المدينة مراقبون من أهل الثقة ، وأمرهم بألا يسمحوا بدخول أي رجل إلى داخل المدينة في ذلك اليوم ليلا ونهارا ، حتى لا يجتمع زوج بزوجته . وفي أثناء تلك الفترة المذكورة أبعد كل الذكور عن مساكنهم وبيوتهم ، وكلف المنجمون بتحرى دقائق أحكام النجوم . واختبأت ( أدنى بنت نمرة ) لفترة بجوار باب المدينة الواقع بمحاذاة البيت الذي تسكن فيه وركزت تفكيرها لفهم نتائج ما يجرى ورآها زوجها آزر بطريقة ما وضاجعها فانتقل سيدنا إبراهيم إلى رحم أمه .
وعرف ( حليد ) الشقي من رؤية إشارات النجوم وعلامات الكواكب أن سيدنا