لكنّه على الأرجح من الأبنية الصليبيّة ، إذ تعلوه قبوات متعارضة ترتكز على 14 عمودا غرانيتيّا ضخما لا تيجان لها . وعرف في عهد المماليك " بالقيساريّة " ؛ خان التماثيلي ، يعود إلى العهد المملوكي ، يعتبر من أضخم خانات طرابلس بعد خان العسكر ، نظرا لموقعه الاستراتيجي والمماثل لأبراج المدينة ؛ خان الصابون : أنشأه يوسف باشا سيفا بداية القرن السابع عشر ، يعرف أيضا ب " خان العديمي " نسبة إلى المحلّة المعروفة باسم " عديمي المسلمين " وهي اليوم " محلة الصاغة " ، كما عرف بخان " خاصّكي سلطان " لأنّه من وقف السلطان العثماني " سليمان القانوني " ما يعني أنّه بني في عهده ( 1520 - 1566 م ) ، وآخر اسم له والمعروف به اليوم هو " خان الصابون " نسبة لصناعة الصابون فيه ، يحظى هذا الخان حاليّا باهتمام الحكومة الإسبانيّة التي تنوي ترميمه ليصبح معرضا يضمّ الحرف المعروفة في المدينة كالتنجيد ، وصناعة النحاس ، وتصليح الأدوات التي تعمل على الكاز ، على أن يتضمّن أيضا مقهى يراقب منه السائح عمل الحرفيّين .
الخانقاه : ويلفظها العامة " الخانكة " ، وهي كلمة فارسيّة الأصل ، تعني بناء يجمع بين الناحية الدينيّة والحربيّة ، يقيم فيه المتصوّفون والشيوخ المحاربون قبل القيام بالجهاد ، وتقدّم إليهم حاجاتهم من الأملاك الموقوفة عليه ، يقال إنّ تاريخ بناء " خانقاه " طرابلس يعود إلى حوالي عام 1467 م . وهو الخانقاه الوحيد الباقي من عصر المماليك . نظام بناء الخانقاه شبيه ببناء المدرسة ، وخانقاه طرابلس تغيّرت ملامحه ولم يبق منها على حالته الأصلية سوى بيت الصلاة المرتفع عن أرض البناء . وقف الخانقاه يعرف في دائرة الأوقاف الإسلاميّة ب " وقف الست الشهيرة بالصالحة " ، وكانت تقطن فيه 14 أرملة مع عائلاتهن .
لذا يفسّر البعض كلمة خانقاه على أنّها : " بيت الأرامل " .
موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 146
مساهمون: طوني مفرج
ص١٤٦