تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
واحدا من ثمانية أبراج بناها الممايك عى طول ساحل المدينة للدفاع عنها . تلك الأبراج السبعة لم يبق منها سوى الأطلال وهي : برج العدس ، برج رأس النهر ، برج الفاخورة أو القناطر ، برج الشيخ عفان ، برج الديوان أو السراي ، برج المغاربة وبرج البحصاص . وهناك أيضا " برج الساعة " أو كما يسمّى اليوم " ساعة التل " التي أنشئت 1902 خارج نطاق المدينة القديمة في " ساحة التل " بمناسبة اليوبيل الفضي للسلطان " عبد الحميد الثاني " ، وكانت تدور خلال العهد العثمانيّ على الطريقة العربيّة باعتبار غروب الشمس الساعة الثانية عشرة ، ثم عدّلت في ما بعد على الوقت الزوالي . جرى ترميمها مؤخّرا من قبل أحد أثرياء المدينة وعادت تعمل كسابق عهدها . القلعة الصليبيّة : تطلّ القلعة من على " تلّة الحجّاج " الإستراتيجيّة التي توالت عليها شعوب عديدة بدءا بالعصر البرونزي الحديث ( نحو 400 ، 1 ق . م . ) مرورا بالعرب وفتوحاتهم في أوائل القرن السابع ، عندما أقام القائد سفيان بن مجيب الأزدي حصنا على هذا الموقع حمل اسمه أثناء حصاره طرابلس ، وصولا إلى الفاطميّين خاصّة أيّام أمراء بني عمّار ، بدليل وجود رسم فاطمي داخل القلعة وإلى جانبه مئذنة ، ووجود ضريح فاطمي من رخام نقشت عليه آيات قرآنيّة . هذه القلعة ليست صليبيّة صرف ، على ما ذكر المؤرّخ د . عمر تدمري ، بل هي عربيّة ، وغالبيّة عمارتها القائمة حاليّا إسلاميّة . على هذا لا يكون القائد الصليبي ريموند دو سان جيل أوّل من اختار التلّة الشهيرة ليقيم عليها أوائل القرن الثّاني عشر ، بل سبقه إلى ذلك سفيان بن مجيب الأزدي بأربعة قرون ، عندما أتى لفتح طرابلس في عهد الخليفة الراشدي عثمان بن عفّان نحو 645 . أمّا أسد رستم فأشار إلى أنّ القسم الأكبر من حجارة القلعة يخلو من علامات البنّائين الصليبيّين وأسلوبهم في النّحت ، فحجم هذه الحجارة مختلف تماما عن الحجارة الصليبيّة التي نصادفها في القلعة وفي آثار
موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 143 | طوني مفرج