في ما بينها ، وقد اتّحدت تلك المدن برئاسة المدينة المشتركة الجاليات ، طرابلس ، سنة 359 ق . م . ؛ ونجد نقدا يحمل اسم " آثر " يعود تاريخ سكّه إلى 189 ق . م ، قد يكون سكّ كنقد موحّد للمدن الأربع .
وذكرت الحوليّات التاريخيّة أنّ تلك المدن المتّحدة كانت تعقد مؤتمرا سنويّا في طرابلس " كان يحضره حوالي ثلاثماية مندوب يبحثون في خلاله شؤون البلاد ، وفي سنة 351 ق . م ، انعقد أحد هذه المؤتمرات في شكل مؤتمر عام أعلن فيه المؤتمرون عن عزمهم على إعلان الاستقلال التام " عن الأمبراطوريّة الفارسيّة .
وفي ملخّص تاريخ طرابلس أنّها ازدهرت في عهد السلوقيّين والرومان ، وفتحها العرب 638 ، وقد اشتهرت حينذاك بمكتبتها العظيمة . احتلّها الصليبيّون 1109 وأصبحت مقرّ إمارة لاتينيّة . إسترجعها السلطان قلاوون 1289 . انتقلت إلى أيدي العثمانيّين حتّى 1918 ، وأضحت إحدى أهمّ المدن اللبنانيّة مع نشوء دولة لبنان الكبير .
آثار طرابلس
لقد أدّى تزاحم أحداث التاريخ على أرض طرابلس إلى زوال آثارها العائدة إلى الأزمنة السابقة للحقبة الصليبيّة ، وبالإضافة إلى الأبنية الدينيّة من كنائس ومساجد والتي ذكرناها تحت عنوان " المؤسّسات الروحيّة " على الصفحات التالية ، يمكن اعتبار أهم آثار طرابلس اليوم هي التالية :
الأبراج والقلاع : هي المواقع الاستراتيجيّة الهامّة التي كانت تتوارثها الدول بقصد حماية المدينة من الأعداء . لم يتبق في طرابس من تلك الآثار سوى أثرين هما القلعة ، وبرج السباع المعروف أيضا باسم " برج برسباي " الذي كان